|
|
كخطوة لتحرير العالم منها النرويج تشدد علي أولوية نزع الأسلحة النووية بقلم راميش جورا/انتر بريس سيرفس
أوسلو, أبريل (آي بي إس) - طالب وزير الخارجية النرويجي يوناس غاهر ستور، بإعطاء دفعة جديدة لأولوية نزع الأسلحة النووية في
العالم، التي وقعت موقع النسيان بعد سقوط جدار برلين في 1989.
وصرح الوزير لوكالة انتر بريس سيرفس بأن "الحكم الرشيد وحقوق الإنسان إكتسبا الأولية مقارنة
بنزع السلاح، لأن الخطر النووي أُعتبر كما لو كان قد تلاشي".
وشرح أن "مقدم الإدارة الأمريكية الجديدة يتيح الفرصة للتقدم علي مسار نزع السلاح"... "يكاد
يكون من غير المعتاد أن نري رئيسا للولايات المتحدة ينادي بإتخاذ خطوات لتحرير العالم من الأسلحة
النووية".
وأضاف الوزير النرويجي أن العالم يقف الآن في مفترق طريق، فمن ناحية أصبحت قضية نزع
الأسلحة النووية ضرورة ملحة تحت وطأة تحديات عدم إنتشار السلح النووي. ومن ناحية أخري، تبدو
الفرص متاحة لذلك الآن أكثر منها منذ عقد.
وكان الوزير قد سبق وأن صرح بمناسبة إفتتاح معرض عن إلغاء الأسلحة النووية في مقر بلدية
أوسلو في 15 الجاري، أن النرويج سوف تمارس كل نفوذها لتحريك قضية نزع الأسلحة النووية
ووضعها علي قائمة الأولويات العالمية.
وأفاد الوزير وكالة انتر بريس سيوفس، أن النرويج وألمانيا طرحتا قضية نزع الأسلحة النووية علي
قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة. فشدد البيان الختامي للقمة في 4 الجاري علي أن "التحكم في
الأسلحة ونزع السلاح وعدم إنتشار الأسلحة النووية" ستواصل إسهامها الهام للسلام والأمن
والإستقرار.
كما أكد حلفاء شمال الأطلسي علي أهمية معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية، وعزمهم علي
الإسهام بصورة بناءة في إنجاح المؤتمر الجديد الذي سيعقد العام القادم لإستعراض هذه المعاهدة.
هذا وكان رئيس الحكومة النرويجية السابق كييل ماغن بوندفيك، قد صرح في حفل إفتتاح المعرض
المعنون "من ثقافة العنف إلي ثقافة السلام"، أنه "لا ينبغي أن ننسي أبدا أن معاهدة عدم إنتشار
الأسلحة النووية لا تعطي الخمس دول النووية (بريطانيا، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة، الصين) أي
حق في الإبقاء علي وضعها الخاص لأجل غير مسمي".
ونادي بعقد قمم دورية منتظمة لهذ الدول بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، لوضع خارطة طريق
بتدابير محددة للوفاء بإلتزاماتها تجاه واجباتها في نزح السلاح، “فلابد من إعتبار عدم إنتشار
الأسلحة النووية ونزعها، كمجرد خطوات لتحقيق الهدف الأسمي، ألا وهو تحرير العالم من الأسلحة
النووية”.
ويشار إلي أن بوندفيك شغل منصب رئيس وزراء النرويج من 1997 إلي 2005، ما جعل منه أول
رئيس حكومة نرويجية غير إشتراكي يمارس هذه المهمة لأطول مدة من الحكم منذ الحرب العظمي
الثانية. وفي يناير 2006، أسس بوندفيك مركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان الذي يترأسه منذ ذلك
الحين.
كما شدد علي الأمال المعلقة علي بوادر إجراء مباحثات جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا -اللتان
تحوزان 95 في المائة من الترسانة النووية في العالم- بغية التوصل إلي إتفاقية جديدة ملزمة
قانونيا، تحل محل معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية (ستارت1) التي ينتهي العمل بها في
ديسمبر من هذا العام.
هذا وتتوافق تصريحات رئيس الحكومة النرويجية الأسبق ورئيس مركز أوسلو للسلام وحقوق
الإنسان، مع مواقف دايساكو إيكيدا، رئيس الحركة السلمية البوذية الشعبية "سوكا غاكاي الدولية"
التي تضم 35 مليون عضوا في192 دولة وإقليم، ومقرها طوكيو.
فتعتبر هذه الحركة العالمية التي نظمت معرض أوسلو بالإشتراك مع خمس من كبري منظمات
المجتمع المدني النرويجي، أن مؤتمر إستعراض معاهدة عدم إنتشار الأسلحة النووية المقرر في العام
المقبل سوف يكون حدثا حاسما تجاه نزع الأسلحة النووية كخطوة أولية نحو إلغاء السلاح النووي
في العالم.
وصرح نائب رئيس الحركة البوذية السلمية العالمية هيروماسا إيكيدا، لوكالة انتر بريس سيرفس أن
الغاية من معرض أوسلو هي "تعميم رؤية ثقافة السلام المنطلقة من مفهوم الأمن البشري، وتشجيع
الأهالي علي العمل من أجل تحقيقها".
وبدوره، صرح المدير التنفيذي لشئون السلام بالحركة العالمية، هيروتسوغو لوكالة انتر بريس سيرفس
أن "التحول الراهن علي الساحة الدولية تجاه إلغاء الأسلحة النووية يمثل فرصة حيوية" في هذا
الشأن.
أما ستيفن كونغستاد، المدير العام بوزارة الخارجية النرويجية، فقد أشار إلي أن الأزمة المالية العالمية
الحالية قد تسهل مسار نزع السلاح... “فقد يتسائل الرأي العام عن جدوي إنفاق مليارات الدولارات
علي الإبقاء
علي ترسانات نووية من غير المقدر أن تستخدم أبدا".
وقال في ندوة بمناسبة معرض أوسلو أن "مجرد وجود هذه الأسلحة النووية يمثل في حدا ذاته خطرا
هائلا"، ونبه إلي ضرورة عدم الإكتفاء بالبوادر الأمريكية والروسية "فكلنا نعرف أن جماعات الضغط
النووية ما زالت قوية في أهم الدول" المعنية.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|