|
|
التغيير المناخي "إنقذوا نصف العالم أو إخسروه كله“ بقلم ستيفن لييهي/وكالة انتر بريس سيرفس
 صورة بالأقمار الصناعية للغابات الأمازونية، تظهر الطرق التي تم شقها وسط الغابات، علي شكل شوك سمكة. Credit:NASA
|
ميريدا، المكسيك, نوفمبر (آي بي إس) - شدد الناشطون البيئيون في مؤتمر لهم في المكسيك هذا الأسبوع، علي ضررة حماية نصف الكرة
الأرضية علي الأقل، إذا ما أريد للبشرية أن تبقي علي قيد الحياة في القرن المقبل.
“هذا هو ما تقوله العلوم، وهذا هو ما يقولوه العديد من شعوب الأرض الأصلية"، وفقا للخبير هارفي
لوك، نائب رئيس منظمة "وايلد فوانديشن" والمسئول عن إستراتيجية صيانة الطبيعة. “ لنقل الحقيقة
بوضوح: كل شيء سيتلاشي إذا لم تتم حماية نصف الكرة الأرضية علي الأقل”.
تصادف هذا التحذير مع صدور تقرير في بروكسل حول تكلفة فقدان وتدهور "البنية التحتية" للطبيعة
بالمعدلات الجارية والتي تقدر بما يتراوح بين 5,2 و 5,4 مليار دولار، سنويا.
فشرح لوك لوكالة انتر بريس سيرفس أن التحديات الجبارة التي تواجهها البشرية هذا القرن -
كالإحتباس الحراري، وشحة المياه، والتلوث، وإنخفاض كمية الأسماك، والتصحر، وعدم إستقرار
الإنتاج الغذائي- لا يمكن حلها دون حماية أكثر من 50 في المائة من أراضي العالم ومحيطاته.
وقال أن الحماية لا تعني بالضرورة زيادة عدد المحميات الطبيعية الوطنية، بل حظر إستخراج الموارد
الطبيعية وكافة أشكال إستغلالها.
وشرح لوك أمام المؤتمر الذي نظمته مؤسسته ومقرها الولايات المتحدة، بالإشتراك مع منظمة
"متحدون لصيانة الطبيعة" المكسيكية "لقد حان الوقت للإعلان بوضوح عن حجم المحافظة (علي
الطبيعة) اللازم”.
ومن ناحيته أكدكينتون ميلير، عالم البيئة البارز ورئيس اللجنة العالمية للمناطق المحمية بإتحاد العالمي
لصيانة الطبيعة سابقا، لوكالة انتر بريس سيرفس أن "علينا أن نحمي بل ونسترد النظام (الطبيعي)
الذي يسير الحياة ويوفر الهواء والماء والغذاء".
وشدد علي حتمية تغيير إنمطة المعيشة الحالية، وحتي أماكن الإقامة في حالات معينة، وضمان قابلية
إعادة تدوير كل شيء، وتوليد الطاقة ذاتيا، وحظر إستخدام الفحم والنفط، ضمن أمور أخري.
أما بافان سوخديف، عالم الإقتصاد ومدير مبادرة إقتصاديات النظم البيئية والتنوع الحيوي التي
تدعمها الأمم المتحدة، فقد ذكر أن الطبيعة هي نوع من البنية التحتية، وتحتاج إلي إستثمار وحماية
شأنها شأن أي بنية تحتية.“لكن ما يحدث هو العكس تاما"، فتتولي الأنشطة البشرية تدمير البنية
التحتية الطبيعية.
وحذر في حديثه لوكالة انتر بريس سيرفس من أنه "لا يمكننا الإستمرار في النظر إلي الصالح العام
والثروة العامة كما لو كانت مرهونة بالثروة الخاصة وتابعة لها”.
“النظام الإقتصادي الراهن لا يحتسب قيمة الطبيعة وخدماتها القيمة"، والإقتصاد ليس سوي مجرد
أداة يمكن توجيهها نحو أهداف أخري، لا لمجرد تحقيق أكبر قدر من الربح المالي.(آي بي إس / 2009)
|
|
|
|
|