|
|
يحثهن علي تولي المناصب العليا في بوليفيا موراليس يدعو النساء للتخلي عن الذكورية! بقلم فرانز تشافيز/وكالة انتر بريس سيرفس
لاباث, مارس (آي بي إس) - ناشد الرئيس البوليفي ايفو موراليس نساء بلاده التخلي عن "الذكورية" وإغتنام الفرصة التاريخية
المتاحة لهن لشغل أكثر من 50 في المائة من المناصب السياسية العليا، وعدم التردد في توليها
والتدليل علي قدرتهن علي إدارة شئون البلاد.
وأعلن موراليس عن معارضته من حيث المبدأ علي إعتماد قوانين تفرض المشاركة "التناصفية"
علي المرأة والرجل في السياسة، فهي تقيد فرص المرأة في شغل عددا أكبر من مراكز صنع
القرار، مؤكدا أن المرأة عندما تبرهن علي قدراتها، في مقدورها أن تشغل المزيد من مناصب
الحكم.
ويذكر أن دوستور بوليفيا الساري منذ فبراير العام الماضي، ينص علي المساواة بين الرجل
والمرأة في 25 مادة. وتركز الجمعية التشريعية متعددة القوميات (البرلمان) حاليا علي بلورة
هذه النصوص الدستورية في السياسة العامة للدولة.
ودلل موراليس علي سياسة المساواة التي تتبعها حكومته بوجود عشر وزيرات وعشرة وزراء
فيها. ومع ذلك، ذكّر بأن بعض النساء ترددن في قبول مناصب عليا في الدولة.
وتبرز من بينهن حالة وزير العدالة ثيليما توريو، التي ترتدي زي نساء الشعوب الأصلية في
البلاد والتي إعتذرت عن تولي وزارة العدالة في حكومة موراليس السابقة وإقترحت أن يتسلمها
رجلا. وأخيرا وافقت توريكو علي تولي هذا المنصب في الحكومة الجديدة التس تشكلت في
يناير من العام الجاري.
فبرر موراليس عدم رضائة عن تقنين حصة النساء والرجال في المناصب العليا بنسب محددة
قائلا أنها لا معني لها طالما لا تتمسك المرأة بتنفذيها وممارسها حقوقها المنصوص عليها.
هذا وتمثل النساء أكثر من نصف سكان بوليفيا البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، تأن 60 في
المائة منهن تحت وطأة الفقر.
كما تمثل نحو 40 في المائة من القوي العاملة، لكنها تتلقي في المتوسط أجورا تعادل مجرد
56,8 في المائة من نظرائها الرجال في نفس الوظائف، وما زال تمثيلها في المجلس
التشريعي يقتصر علي 28 في المائة من أصل 166 نائبا برلمانيا.
هذا ولقد أعربت رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المجالس البلدية البوليفية، انا ماريا اينثينا، التي
تشغل منصب عمدة مدينة سانتا كروث دلا سييرا الصناعية شرقي البلاد، أعربت عن رأيا مخالفا
لرأي موراليس فيما يخص تردد النساء في تولي مناصب صنع القرار.
وصرحت لوكالة انتر بريس سيرفس أن هناك أمثلة عديدة علي إهتمام المرأة البوليفية بالسياسة.
وأفادت أن إمرأة، كارول فسيكارا، تترأس حاليا مجلس بلدية مدينة سانتا كروث، كما تولت إمرأة
أخري، المحامية ارميندا مينديث، منصب المدعي منذ فترة قصيرة.
وشرحت انا ماريا اينثينا لوكالة انتر بريس سيرفس أن ما قاله الرئيس موراليس عن تردد النساء
في قبول مناصب رفيعة ربما ينطبق علي منطقة الأنذير غرب البلاد نظرا لأسلوب معيشة النساء
هناك حيث يعملن في الزراعة، "لكن المرأة في المناطق الإستوائية في بوليفيا تشارك في دوائر
صنع القرار وبصورة نشطة".
وأضافت "لدينا القدرة علي القيام بمهام وزارية. ولا أعتقد أن الأمر يتعلق بخوف بقدر ما هو
تربية وتعليم وثقافة ذكورية". وشرحت أن الموارد المالية الشحيحة لدي النساء عامة لا تساعدهن
علي تحمل نفقات الحملات السياسية.
أما مسئولة شئون المرأة في هيئة الدفاع عن حقوق الشعب البوليفي، بيتي بينتو، فقد أعربت
لوكالة انتر بريس سيرفس عن رضائها عن المشاركة النسائية في الحكومة والمجلس التشريعي،
لكنها أثارت قضية الحاجة إلي تمكين المرأة. وقالت أنه علي المرأة أن تكون مقتنعة بحقوقها
وقدراتها لتوسيع نطاق مشاركتها علي كافة المستويات.(آي بي إس / 2010)
|
|
|
|
|