|
|
عمليات إستخراج الذهب والمعادن الثمينة تفشي وباء التسمم بمعدن الرصاص في نيجيريا بقلم ج. ماري إلغ/وكالة انتر بريس سيرفس
الأمم المتحدة, يوليو (آي بي إس) - كثفت الحكومة النيجيرية جهودها لمكافحة وباء التسمم بمعدن الرصاص الناتج عن العمليات غير
القانونية لإستخراج الذهب الملوث بهذه المادة، والذي أدي إلي مقتل أكثر من 200 شخصا، غالبيتهم
من الأطفال، في ولاية زامفارا منذ مطلع شهر يوليو الجاري.
فأكدت المنظمة غير الحكومية "نيوز أفريكا" والأخصائييون الطبيون المشرفون على العلاج أن
معظم الضحايا الذين لقوا حتفهم هم من الأطفال حتي سن الخمس أعوام. وصرح الطبيب
الحسن حميسو داما لمجلة "الصحة الجيدة" الأسبوعية "ليس في مقدوري القول كم (طفلا)
بالدقة، لكنه من المؤكد أنه توفي أكثر من 200 طفلا حتي الآن، ولذلك فنحن نركز علي هذه
الفئة العمرية في علاج الضحايا".
وحث علي الضرورة الملحة لتوفير المساعدات المالية والتقنية، وأفاد أن "منظمة الصحة العالمية
تعمل مع شركائها في الأمم المتحدة لحشد الأموال الضرورية للتعامل مع حالة الطوارئ البيئية
غير المسبوقة هذه”. فسعت وكالة انتر بريس سيرفس للحصول من منظمة الصحة العالمية علي
جواب محدد لسؤالها حول الجهات التي تحشد منها الأموال أو مصدرها بالتحديد، دون جدوي.
وأكد داما لوكالة انتر بريس سيرفس أن علاج الأطفال يتطلب أرصدة مالية “فيكلف توفير العلاج
الكامل بالأدوية لكل طفل نحو 3,190 دولارا”.
هذا ولقد رفض مندوب نيجيريا الدائم لدي الأمم المتحدة جوي اوغو التعليق لوكالة انتر بريس
سيرفس بشأن هذه الوباء الذي يجني علي حياة مواطني بلاده وبيئتهم.
لكن طبيبا ميدانيا أفاد منظمة "نيوز أفريكا" غير الحكومية أن "دم جميع الضحايا يحتوي علي
ما يزيد عن 65،000 ميكروغراما لكل دسيليتر (من مادة الرصاص). والنتيجة هو أن العديد
منهم قد يعانوا من تلف دائم في المخ يحتمل أن يؤثر على ذكائهم، إضافة إلي أضرار بالنظام
العصبي المركزي”.
ويشار إلي أن مركز عمليات الكشف عن الأمراض العالمية التابع لمركز الولايات المتحدة
للسيطرة على الأمراض يدعم تحليل ما يقرب من 50 نوعا مختلفا من العينات البيئية، بما في
ذلك المياه والغبار والتربة.
وفي بداية شهر يونيو الماضي، حصلت منظمة أطباء بلا حدود على ترخيص من هيئة الغذاء
والدواء النيجيرية لمواصلة علاج إزالة مادة الرصاص المتسببة في حالات التسمم الحاد. ومع
ذلك، فقد سجل عدد وفيات الأطفال إرتفاعا مستمرا وفقا لمركز السيطرة على الأمراض في
الولايات المتحدة.
وقال جاي ديمبسي، من هذا المركز، لوكالة انتر بريس سيرفس أن "تدابير السيطرة علي المرض
تشمل البدء في معالجة عملية إزالة المعدن الثقيل عند الاقتضاء، وتحديد المناطق الملوثة وعلاجها،
ومراقبة أنشطة التعدين”.
ويشار إلي أن التحريات والأبحاث التي أجرتها عدة منظمات ومراكز متخصصة عالمية وأجنبية
ووطنية، من بينها منظمة الصحة العالمية، قد بينت أن هناك "تسمم حاد بمعدن الرصاص بين
أطفال قريتي داريتا ويارغالما”.
كذلك أن عمليات إستغلال المناجم بصورة غير مشروعة وإنعدام المعالجة الملائمة لتلوث خام الذهب
بالرصاص تقف وراء أعداد القتلي المرتفعة. كما ثبت أن تفشي وباء التسمم بالرصاص هو أكثر
حدة بشكل كبير مما كان مقدرا.
إضافة إلي ذلك، أكدت البحوث أن التلوث البيئي بل وتوقيت تفشي هذا الوباء هما علي صلة
بإرتفاع حجم أنشطة التعدين غير القانونية، وكذلك زيادة إشراك النساء والأطفال في عمليات
معالجة الذهب الخام الملوث بالرصاص في منازلهم.(آي بي إس / 2010)
|
|
|
|
|