|
|
الغابات الأمازونية الأرض تفقد رئتها في بيرو أيضا بقلم ميلاغروس سالازار/وكالة انتر بريس سيرفس
ليما, أغسطس (آي بي إس) - تغطي الغابات 53 في المئة من مساحة بيرو البالغة 1,285,216 كيلومترا مربعا، وتقع غالبيتها
في إقليم الأمازون، لتشغل المرتبة الرابعة علي قائمة كبري الغابات الإستوائية في العالم بعد
البرازيل والكغونو وإندونيسيا. ومع ذلك، فتفتقر الهئيات المكلفة بحمايتها إلي الحد الأدني من الموارد
المادية والبشرية.
تفقد بيرو، كل سنة، 150,000 هكتارا من غاباتها الأمازونية التي تغطي مساحة 68 مليون
هكتارا، وذلك جراء عمليات قطع الأشجار القانونية وغير القانونية، ما يتسبب في أكثر من 42
في المئة في مجموع إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري في البلاد المسببة للتغيير المناخي.
وعلي الرغم من كل ذلك، فتعتمد المحطات المكلفة بالإشراف علي هذه المساحة الهائلة والتحقيق
في شرعية قطع الأشجار، علي مجرد ثلاثة أفراد في المتوسط لأداء مهام حماية هذا الكنز
الطبيعي الفريد.
هذا هو ما يحدث، علي سبيل المثال، في مقر الإدارة الفنية "مازوكو" في منطقة تامبوباتا-مانو
بإقليم مادري دي ديوس الجنوبي الشرقي، حيث تعبر ما بين 200 و 350 شاحنة محملة
بالخشب شهريا، ويتولي مهام التحقق من الطابع القانوني لمصدرها مجرد ثلاثة موظفين.
أما مقر بادري أباد في إقليم أوكايالي، فيسجل رقما قياسيا في تواتر عبور الشاحنات المحملة
بالأخشاب، بما بين من 1000 و 7000 شاحنة شهريا. هناك لا يوجد سوى سبعة موظفين.
ويتكرر وضع مشابه في محطة المراقبة في بوكالبا في نفس المنطقة حيث تعبر كل شهر ما بين
450 و 2,400 شاحنة محملة بالأخشاب، تحت إشراف ستة موظفين فقط، وفقا لتقرير مكتب
أمين المظالم المعنون "سياسة الغابات والأمازون في بيرو: التقدم والعقبات على طريق الإستدامة
".
لكن التقرير أشار إلي ناحية خطيرة أخري، ألا وهو إرتفاع عدد التهديدات بالقتل والاعتداءات
والترهيب ضد هؤلاء الموظفين بنسبة 10 في المئة في العام الماضي.
ويؤكد التقرير أنه علي الرغم من هذه الزيادة، فإن المديرية العامة للمياه والغابات والحياة البرية
في وزارة الزراعة عادة ما لا تدعم الشكاوي التي يقدمها الموظفون أو تتحري في التهديدات التي
يقعون ضحيتها.
هذا والإضافة إلي العجز الكبير في الموارد البشرية، تفتقر خدمات المراقبة، التي تتبع وزارة
الزراعة والسلطات الإقليمية المعنية بمراقبة الغابات، سواء إلي الموارد المادية أو المعدات. ففي
38 مكتبا جري رصدها، تبين أن فقط ثلاث سيارات ومجرد قارب واحد تعد في حالة جيدة، علما
بأن النقل النهري هو وسيلة أساسية في منطقة الأمازون.
وصرح ايفان لانيغرا، بإدارة شؤون البيئة والخدمات العامة والسكان الأصليين بمكتب أمين
المظالم "في السنوات الأخيرة أبدت رغبة من الدولة في تحسين المعايير والسياسات المتعلقة
بالغابات، لكن المشكلة لا تزال تكمن في قلة الموارد التي ترصد للمكاتب والمواقع المتولية الرقابة
على أرض الواقع".
وأضاف في حديثه مع وكالة انتر بريس سيرفس أن مواقع المراقبة تؤكد أن أعدادا كبيرة من
الوثائق والتراخيص بقطع الأشجار المقدمة لها، مزيفة أو مغشوشة(آي بي إس / 2010)
|
|
|
|
|