|
|
عشرة مليارات دولار في البرازيل وحدها العالم ينفق 500 مليار دولار سنويا علي أمراض التدخين بقلم فابيولا أورتيز/وكالة إنتر بريس سيرفس
ريو دي جانيرو, يونيو (آي بي إس) - تبلغ التكلفة السنوية لمعالجة الأمراض الناتجة عن التدخين حوالي 500،000 مليون دولار سنويا
على الصعيد العالمي، وفقا للجمعية الأميركية للسرطان.
وتنفق البرازيل حوالي 10،000 مليون دولار سنويا لهذا النوع من الرعاية الصحية، وهو
الرقم الذي يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف ما يساهم به هذا القطاع في حصيلة الضرائب في
هذا العملاق الأمريكي الجنوبي الذي يعتبر أكبر مصدر للتبغ وثاني أكبر منتج له في العالم.
وينعكس حجم الآثار المترتبة على إستهلاك التبغ في البرازيل علي شكل تأثيرات إقتصادية
كبيرة، حسبما يستخلص من دراسة أجرتها كل من مؤسسة "اوزوالدو كروز" المعنية دعم
الصحة العامة، وتحالف مكافحة التدخين، غير الحكومي.
وتشير الدراسة التي نشرت هذه الشهر بعنوان عبء الأمراض المرتبطة بالتدخين في
البرازيل، إلى أن تكاليف علاج الأمراض الناتجة عن التدخين مثل السرطان وأمراض القلب
والسكتة الدماغية والرئة، تعادل 0.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي .
وقالت بولا جونز، رئيسة تحالف مكافحة التدخين، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن الدراسة
قدرت مبدئيا التكاليف المرتبطة بعلاج الأمراض ال 15 الرئيسية التي يسببها التدخين، لكن
التدخين بتسبب في الواقع في نحو 50 مرضا مختلفا.
ثم نبهت إلي قطاع تصنيع منتجات التبع لا يتحمل مسؤولية هذه التكاليف بحجة أنه يسدد
ضرائب عالية.. "ومن ثم فيقع ثقل معالجة أمراض التدخين علي عاتق الدولة”.
وتجدر الإشارة إلي أن مجموع الضرائب التي دفعها قطاع تصنيع منتجات التدخين قد بلغ
3000 مليون دولارا في عام 2011، أي أقل من ثلث ما تنفقه الدولة على علاج المتضررين
من أمراض التدخين.
ووفقا لجونز، ينبغي زيادة العبء الضريبي علي قطاع صناعة التبغ بما لا يقل عن ثلاثة
أضعاف، بغية تغطية التكاليف التي من شأنها أن بتسبب فيها المدخنون الإيجابيون
والسلبيون، وذلك علي مدي عقدين أو ثلاثة عقود.
"وبالإضافة إلى ذلك، يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار التكاليف غير المباشرة مثل التقاعد
المبكر"، وفقا للخبيرة.
هذا ويقدر عدد المدخنين في هذا البلد الذي يأوي نحو 200 مليون نسمة، بما يقرب من 25
مليون مواطنا، 15 مليون منهم من الرجال. وحذرت جونز من ظاهرة تزايد أعداد المدخنين
بين النساء والأطفال الذين يبدأون في التدخين في مراحل مبكرة من العمر.
هذا وتعتبر البرازيل ثاني أكبر منتج عالمي للتبغ، بعد الصين وقبل الهند والولايات المتحدة.
وفي العام الماضي تم تصدير 85 في المئة من هذا الانتاج الى الأسواق الخارجية، وهو ما
عزز مكانة البرازيل الرائدة كمصدر للمنتج منذ عام 1993. وساهمت المبيعات الخارجية
بمقدار 2890 مليون دولار.
كما تشير الدراسة، وهي الأولى في البرازيل لقياس الأثر الاقتصادي للتدخين، إلي أن نسبة
عالية من المدخنين في البرازيل هم من السود (ثلث المدخنين من أصل أفريقي)، إضافة إلي
الفقراء والريفيين ومنخفضي مستوى التعليم. كذلك أن 20 في المئة من المدخنين بدأوا
التدخين قبل إستكمال 15 سنة من العمر، والباقي من قبل 19 عاما.
وتعليقا علي حجم الإنفاق لعام علي معالجة أمراض التدخين صرحت منسقة الدراسة،
مارسيا بينتو، لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه "يمكن استثمار كل هذه الموارد في برامج
التطعيم، وزيادة فرص الحصول على خدمات التشخيص والعلاج من أمراض السرطان "
وغيرها.
وحذرت من أن المدخن يفقد خمس سنوات من حياته، وأن التدخين هو مرض يرتبط أيضا
بإدمان الكحول، ونمط الحياة المستقرة.
ويذكر أن التدخين مسؤول عن وفاة 5.4 مليون شخصا في العالم سنويا، وفقا لمنظمة الصحة
العالمية. ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءا في المستقبل، حيث يقدر أن التدخين سوف
يحصد أراح 8 شخصا في عام 2030، 80 في المئة منهم في البلدان النامية.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|