|
|
مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة كيف يمكنك قياس نجاح أو فشل قمة الأرض؟ بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
الامم المتحدة, يونيو (آي بي إس) - ماذا سيكون محك قياس نجاح أو فشل مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة -المعروف بقمة
الأرض- عندما يختتم أعماله علي مدي ثلاثة أيام مكثفة -22، 23 و24 يونيو- في مدينة ريو
دي جانيرو البرازيلية؟.
الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لديه معاييره الخاصة به لقياس النجاح: فهذا يشمل
تجديد الالتزام السياسي من أجل التنمية المستدامة؛ واقتصاد أخضر شامل؛ وحزمة من
أهداف التنمية المستدامة؛ وإطار مؤسسي لتنفيذ خطة عمل جديدة، وشراكات مع المجتمع
المدني.
وقال لوسائل الإعلام، "إننا بحاجة الى ابتكار نموذج جديد،نموذج يوفر النمو والاندماج
الاجتماعي، ويكون أكثر احتراما للموارد المحدودة للكوكب".
أما بالنسبة لباتريشيا ليرنر، المستشارة السياسية في منظمة السلام الأخضر الدولية، فلا
يكفي مجرد إطلاق مسار لتحديد أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2015 بغية تحقيقها
بحلول عام 2030.
وشرحت لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه "يجب التركيز علي هذا العقد، فالخيارات التي
ستتخذ ضمن هذا الإطار الزمني ستكون حاسما لمنع كارثة التغيير المناخي، وإنقاذ بحارنا
ومحيطاتنا، وحماية الغابات الطبيعية المتبقية، وكلها تعتبر أساسية لتحقيق التنمية والرفاه
البشريين".
أما مركز الجنوب ومقره جنيف، وهو مؤسسة البحوث المكونة من البلدان النامية والمعنية
بالقضايا المتعلقة بالإقتصاد والتجارة والمناخ والتنمية المستدامة، فيعلق الأمل علي توقعات
أعلى من ذلك.
فقد قال مارتن خور، مدير مركز الجنوب، لوكالة إنتر بريس سيرفس ردا على سؤال حول
مفهومه النتائج الناجحة للقمة، أنه من الضروري إعادة التأكيد من جديد على مبادئ ريو (قمة
الأرض لعام 1992) وعلي الالتزامات التي إعتمدت منذ 20 عاما في مؤتمر قمة الأرض
الأول.
"هذا يعني على الأقل أن لا تتراجع القيادات السياسية وخصوصا في البلدان المتقدمة، عما
اتفق كل هذه السنوات"، وفقا لمدير مركز الجنوب.
وقال أن المبدأ الأكثر أهمية في قمة ريو 1992 والذي يجب إعادة التأكيد عليه الآن، هو
المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة، وهو ما يعني أن تقر الدول المتقدمة بأن عليها مسؤوليات
أكثر من ذلك بكثير من حيث الحد من التلوث والانبعاثات واستخدامها للموارد الطبيعية.
وشرح مارتين خور، وهو المدير السابق لشبكة العالم الثالث في ماليزيا، أن علي الدول
المتقدمة أن توفر التمويل والتكنولوجيا إلى البلدان النامية، بحيث تتوفر كل بلد وسيلة للمضي
قدما نحو مسارات التنمية المستدامة.
هذا ولقد قال الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي الأربعاء الأخير، أن هناك 26
مجالا ذات أولوية، حددتها الدول الأعضاء في المنظمة العالمية في سياق المفاوضات التي طال
أمدها.
هذه المجالات تشمل الأمن الغذائي، والفقر، والتعليم، والصحة، والطاقة المستدامة، والبحار
والمحيطات، والمياه والصرف الصحي، والزراعة، والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ضمن
قضايا كثيرة أخرى.
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والبالغ عددهم 193 دولة، لعمل علي تحقيق أهداف
التنمية المستدامة استنادا إلى الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.
ويجدر التذكير بأن التاريخ المستهدف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية -بما يشمل الحد من
الفقر المدقع والجوع، والحد من وفيات الأطفال، وتحقيق التعليم الابتدائي للجميع، وتحسين
صحة الأم، وتحقيق الاستدامة البيئية- هو بحلول عام 2015.
فقال بان كي مون "ليس لدينا سوى عامين ونصف عام قبل نهاية عام 2015. وبعد ذلك،
علينا ان نستمر".
أما مدير مركز الجنوب مارتين خور فقد أضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أنه يجب إدراك أن
أزمات البيئة والاقتصاد الحالية هي الآن أكثر خطورة مما كانت عليه منذ 20 عاما (عندما
إنعقدت قمة الأرض الأولي)، ومن ثم يجب أن تعتمد القيادات السياسية التزامات جديدة
قادرة بما فيه الكفاية علي مواجهة هذه الأزمات بطريقة منهجية.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|