|
|
الجولة الثانية لإنتخابات الرئاسة من يختار المصريون رئيسا لهم؟ بقلم آدم مورو و خالد موسى العمراني/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Khaled Moussa al-Omrani
|
القاهرة, يونيو (آي بي إس) - عاد المصريون إلى صناديق الإقتراع يومي 16 و 17 يونيو للاختيار بين محمد مرسي، مرشح
جماعة الاخوان المسلمين، والفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء للرئيس المخلوع حسني مبارك،
في جولة الاعادة الحاسمة للإنتخابات الرئاسية المصرية.
وصرح محمد سامي، رئيس حزب الكرامة اليساري، لوكالة إنتر بريس سيرفس، أنه من
المستحيل التنبؤ بالفائز نظرا لحالة الإرتباك السياسي والوتيرة السريعة المتنامية للتطورات
السياسية في مصر.
ويذكر أن التصويت في الجولة الاولى للرئاسة في أواخر الشهر الماضي، والذي اختار
الناخبون المصريون من خلاله بين 13 مرشحا، قد أسفر عن نتائج غير متوقعة.
فقد جاء مرسي من جماعة الإخوان المسلمين في المركز الأول بنسبة 25 في المئة من
الأصوات، في حين جاء شفيق -ضد كل التوقعات- في المرتبة الثانية بنسبة 24 في المئة.
فواجه المرشحان يومي السبت والاحد جولة الإعادة هذه المثيرة للجدل. ومن المقدر أن يعلن
عن الرئيس الجديد -أول رئيس يخرج عن إنتخابات حرة- يوم 21 يونيو. وقد وعد المجلس
العسكري الحاكم في مصر بالتخلي عن السلطة التنفيذية بعد ذلك.
هذا ولقد وعد مرسي، الذي يرأس حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين،
الناخبين المصريين بالعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتنفيذ التدريجي للشريعة
الإسلامية.
وفي محاولة لتهدئة المنتقدين، أصدر مؤخرا سلسلة من التأكيدات بأنه حال إنتخابه رئيسا
للدولة، فلن تتعرض الحريات المدنية إلي الإنتهاك.
فقال عضو جماعة الاخوان المسلمين وليد رضا (29 عاما) أنه يراهن علي مرسي لأن
الاخوان المسلمين برهنوا علي التزامهم بالمبادئ الإسلامية، وهي التي تشمل النضال من أجل
العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي على أساس مبادئ السوق
الحرة.
ويجدر التذكير بأن جماعة الإخوان المسلمين –التي حظرت في ظل النظام السابق- قد فازت
بنصف المقاعد تقريبا في البرلمان المصري في مرحلة ما بعد مبارك، وتمثل كبري القوي
السياسية المصرية من حيث القدرة علي التنظيم.
فقال رضا أن جماعة الاخوان المسلمين معروفة بقدراتها التنظيمية وتضم في عضويتها خبراء
في كل مجال... وهي القوة الوحيدة في البلاد التي لديها القدرة والكفاءة لتحقيق نهضة
قومية في مصر بعد 30 عاما من الاستبداد والفساد.
أما الفريق أحمد شفيق، فيختلف تمام الإختلاف عن منافسه علي الرئاسة. فقد شغل منصب
قائد السلاح الجوي ثم منصب وزير الطيران المدني لفترة طويلة في ظل حكم مبارك، وكان
آخر رئيس وزراء عينه مبارك أثناء ثورة 2011.
ووعد شفيق أيضا بالعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، وإن كان قد ركز حملته الإنتخابية
علي التعهد باستعادة الأمن الداخلي وعلى وجه السرعة.
فقال سائق سيارة الأجرة في القاهرة محمد إبراهيم (55 عاما)، أنه يصوت لصالح شفيق
لانه وعد بإعادة النظام والاستقرار بعد عام ونصف العام علي مرحلة ما بعد الثورة التي
شابها التقلب السياسي وارتفاع معدلات الجريمة وأثرت سلبا على حياة المصريين اليومية.
وأشار أيضا إلى أن شفيق يتمتع بخلفية عسكرية هائلة وهو معد إعدادا تاما للدفاع عن
مصر من أي تهديدات خارجية قد تأتي جراء فترة الإضطرابات الحالية في المنطقة.
أما الأقباط المسيحيين المصريين، الذين يمثلون ما بين ثمانية و 15 في المئة من تعداد مصر،
فقد كان من المتوقع عشية الإنتخابات أنهم سيصوتون في غالبيتهم لصالح شفيق.
فقال حنا ميخائيل، المهندس القبطي (35 عاما) من القاهرة، أن شفيق يمثل المعقل الأخير
ضد المد المتصاعد للإسلام السياسي.
ومن جانبه، صرح أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل التي لعبت دورا بارزا في
إندلاع الثورة في العام الماضي، أن الحركة أيدت ترشيح مرسي لأن رئاسة شفيق ستعني
العودة الفعلية لعهد مبارك والإستبداد والفساد.
وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أنهم يدعمون مرسي بناء على وعوده بإحترام الحريات
المدنية وتنشيط الاقتصاد... ولكن اذا فشل هو والإخوان المسلمين في تحقيق هذه الوعود،
"فسنكون أول من يقود ثورة جديدة ضدهم".(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|