|
|
لأسباب إنتخابية، وعلي عكس بوش الأب لا أسف ولا آسي علي تهرب أوباما من قمة الأرض بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: White House Photo by Pete Souza
|
ريو دي جانيرو, يونيو (آي بي إس) - عندما قرر جورج بوش الأب، رئيس الولايات المتحدة في ذلك الحين، تغيير رأيه في آخر لحظة
والموافقة علي مخاطبة مؤتمر قمة الأرض في ريو عام 1992، بدا في موقف دفاعي ملحوظ أمام
الإتهامات الموجهة لبلاده بكونها واحدة من أكبر القوى المسؤولة عن أسوأ الشرور المرتبكة في حق
البيئة في العالم: من غازات الاحتباس الحراري إلي الشراهة الإستهلاكية.
"أنا لم آت الى هنا للاعتذار". هكذا قال بوش لزعماء العالم في خطاب إستغرق مجرد سبع
دقائق، نشرته صحيفة "تيرا فيفا" (الأرض الحية) اليومية الدي أصدرتها وكالة إنتر بريس
سيرفس أثناء قمة ريو منذ عشرين عاما، تحت عنوان مفاده أن "بوش يستخف ببقية دول
العالم".
وحتي قبل مغادرته واشنطن لمؤتمر قمة الأرض في عام 1992، قال بوش للصحفيين "لقد
ولي عهد دفتر الشيكات المفتوحة"، مشيرا إلى إفشال خطة التمويل لاتفاقية التنوع
البيولوجي.
كما قال "في بعض الأحيان الزعامة تقف أن تقف وحدك"، فقد إضطر بوش وسط الحملة
الإنتخابية إلي حضور قمة الأرض الأولي هذه، رضوخا للضغوط السياسية التي مارسها
منافسه الديموقراطي بيل كلينتون الذي فاز في الانتخابات.
فما كان من كلينتون إلا أن إنتقد موقف بوش في مؤتمر قمة الأرض، متهما إياه في مؤتمر
صحفي عقده في واشنطن "بعرقلة التقدم كوكب أكثر ازدهارا وصحية".
والآن، وبعد عشرين عاما عن قمة الأرض الأولي، خيب الرئيس باراك أوباما -الذي يسعي
لإعادة إنتخابه مثلما حدث مع بوش الأب- خيب آمال الأمم المتحدة بقرار بعدم المشاركة في
مؤتمر الامم المتحدة للتنمية المستدامة، المعروف أيضا بإسم قمة ريو +20 أو قمة الأرض.
هذا ومن المنتظر أن يشارك في هذه القمة التي تبدأ هذا الأسبوع، أكثر من 100 من قادة
العالم.
فقال مصدر للامم المتحدة لوكالة إنتر بريس سيرفس أن قائمة قادة العالم المشاركين في القمة
يجري تحديثها يوميا تقريبا. وعلي الرغم من ذلك، فتشير مصادر للبيت الأبيض إلي أن الوفد
الأمريكي للقمة ستترأسه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
فقالت مينا رامان، من شبكة العالم الثالث ومقرها ماليزيا، لوكالة إنتر بريس سيرفس، "نظرا
لموقف الولايات المتحدة حتى الآن في مفاوضات ريو +20 والموقف الذي إتخذته في
مفاوضات التغيير المناخي في ديربان، قد تكون ربما بمثابة نعمة أن الرئيس أوباما لن يأتي
إلى ريو".
فمثلما رفض جورج بوش الأب قيادة الالتزام بتغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك، قائلا ان
الولايات المتحدة أن أنماط الحياة الأمريكية غير قابلة للتفاوض، يرفض المسؤولون الأمريكيون
في مسار قمة الأرض التأكيد مجددا علي مبادئ القمة الأولي، وفقا للخبيرة.
هذا و لا يزال التمويل قضية خلافية. ففي يوم الخميس، انسحبت وفود كتلة G77 للدول
النامية من المفاوضات بشأن الاقتصاد الأخضر حتى يتم تقديم تعهدات بشأن "وسائل
التنفيذ".
فذكرت رامان بأن الولايات المتحدة قد رفضت في مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة
2002 -في ديربان، جنوب أفريقيا- الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية كأكبر مصدر للغازات
المسببة للاحتباس الحراري علي وجه الأرض.
ثم شددت علي أنه "نظرا لموقف الولايات المتحدة، نحن لا نريد الرئيس أوباما أو أي زعيم
الولايات المتحدة أن يأتي إلى ريو دس جانيرو لدفن ما تم الاتفاق عليه في عام 1992 في
قمة ريو الأولي. لا يمكننا أن نتوقع من الولايات المتحدة إبداء أي رغبة حقيقة في إنقاذ
الكوكب والفقراء. ولذلك فمن الأفضل أن يبقي الرئيس أوباما في بيته".
أما فيل كلاين، أحد كبار الناشطين في منظمة السلام الأخضر في الولايات المتحدة، فقد قال
لوكالة إنتر بريس سيرفس، "نشعر بخيبة الأمل لعدم إبداء الرئيس أوباما طابعا قياديا
بحضور قمة الأرض، لكن ما هو أسوأ من ذلك بكثير حقا هو وقوف الولايات المتحدة في
طريق وضع حد لعملية النهب".
وأما تريشيا رورك من منظمة أوكسفام الدولية فقد قالت لوكالة إنتر بريس سيرفس، "ما هو
مهم هو أن يصل المفاوضون الأمريكيون يصل الى ريو دي جانيرو علي إستعداد لاظهار
قيادة حقيقية في مجال الالتزامات الموضوعية لتحديد مجموعة جديدة من الأهداف الإنمائية
العالمية لمعالة قضايا الفقر والاستدامة البيئية".(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|