|
|
لا نتائج حاسمة لقمة الأرض ريو دي جانيرو تغرق.. فهل من سفينة نوح جديدة؟ بقلم فابيانا فرايسنيت/وكالة إنتر بريس سيرفس
 الناشطة البيئية مورين سانتوس -الحامل بنوح. Credit: Fabiana Frayssinet/IPS
|
ريو دي جانيرو, يونيو (آي بي إس) - جاء الطوفان الذي إنهال علي مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية يوم بدء قمة الأرض الجمعة 22
الجاري بمثابة تحذير قوي من الطبيعة لحكام العالم المشاركين فيها.
والآن، سيتعين علي نوح -إبن خبيرة بيئية شابة من المتوقع أن يولد في الشهر المقبل- الكفاح
من أجل الحفاظ علي تنوع بيولوجي أكثر تدهورا وتعقيدا من سابقه الوارد ذكره في الكتب
المقدسة.
فقالت الناشطة البيئية مورين سانتوس -الحامل بنوح- لوكالة إنتر بريس سيرفس "لقد
سقطت علي ريو دي جانيرو أمطارا غزيرة جدا حقا، وهذا يثير قلقنا".
ففي ريو دي جانيرو، كما في غيرها من مدن العالم، هذا النوع من الأمطار الخارج عن
المعتاد يتسبب في مآسي بيئية حقيقية مثل دمار المباني والمنازل، والفيضانات بل والوفيات
خاصة في مناطق التلال والسهول. ووفقا للعلماء، هذه الكوارث هي مجرد واحدة من آثار
التغيرات المناخية الناجمة عن النشاط البشري.
ويذكر أن سانتوس هي ناشطة بالمنظمة البرازيلية "فازي" -واحدة من المنظمات التي دعت
لعقد "قمة الشعوب لتحقيق العدالة الاجتماعية والبيئة" التي بدأت في ريو يوم 15 الجاري
على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
فأعربت سانتوي الحامل بنوح -وهو الاسم الذي يعني باللغة البرتغالية "جاء بالسلام"- عن
أملها في أن لا يعاني إبنها من الفيضانات المدمرة المتوقعة "إذا لم نفعل شيئا على وجه
السرعة لتفادي حلا أخيرا علي صورة سفينة جديدة لإنقاذ الملايين الأنواع في التنوع
البيولوجي على كوكب الأرض من خطر الانقراض”.
وقالت سانتوس لوكالة إنتر بريس سيرفس تحت كرة أرضية عملاقة تمثل كوكب الأرض: "نريد
عالما نتقاسم فيه المنافع المشتركة، عالم يأتي فيه الإقتصاد من الشعوب وينبني على التجارة
المحلية... عالم بقدر أقل من جنون النقل في المدن، وبقدر أقل من التلوث والأمراض...
والأنانية”.
هذه الأم الشابة تأمل في تحقيق مثل هذا العالم من خلال حملات تعبئة عالمية علي غرار تلك
التي تروج لها "قمة الشعوب” التي تضم في جمعيتها حركات الفلاحين والمزارعين، والسكان
الأصليين، والطلاب، ورجال الدين.
فشددت جمعية "قمة الشعوب" علي أن القادة الرسميين المجتمعين في قمة ريو+20 "قد
برهنوا علي إنعدام المسؤولية تجاه مستقبل كوكب الأرض، بل وإنكبوا علي تعزيز مصالحهم
الخاصة".
كما شددت قمة الشعوب علي أن معظم هذه الحكومات تمثل الاقتصاد الرأسمالي الجديد
الذي تهيمن عليها المؤسسات المالية المتعددة الأطراف، والتحالفات المختلفة العاملة في خدمة
هذه المؤسسات، مثل مجموعة الثماني (G-8) دول الصناعية ومجموعة العشرين (G-20)
والتي تضاف إليها الدول الناشئة وكذلك الأمم المتحدة التي إستولت عليها مصالح الشركات.
وحذرت من أنه "مع تعمق الأزمة، ستتحرك الشركات أكثرا فأكثر ضد حقوق الشعوب
والديمقراطية والطبيعة، ونحو المزيد من إختطاف الملكية المشتركة للإنسانية في خدمة إنقاذ
النظام المالي والاقتصادي".
وإختتمت "قمة الشعوب" أعمالها بمشهد مؤثر، فإرتدت فيه مجموعة من النساء زيا متنكرا
يحاكي "الفهود الغاضبة"، ورددن شعارات مثل "الأرض الأم غاضبة، لا شئ يرجي من القمة
الرسمية".(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|