|
|
مضرة بقدر الاكتظاظ السكاني السمنة، مصدر خطر كبير علي مستقبل الأرض بقلم خوليو غودوي/وكالة إنتر بريس سيرفس
ريو دي جانيرو, يونيو (آي بي إس) - يشكل الإستهلاك المفرط والسمنة، لا سميا في الدول الصناعية، خطرا يهدد لا فقط صحة الأفراد
ولكن أيضا البيئة وإستدامة الحياة علي الأرض، وفقا لدراسة جديدة عرضت علي قمة ريو +20
.
وتؤكد الدراسة -التي أعدتها كلية الصحة والطب الاستوائي في لندن بعنوان "وزن الأمم:
تقدير الكتلة الحيوية الإنسان البالغ"- أن سكان الولايات المتحدة يشكلون أكبر نسبة من
الأفراد الذين يعانون من الوزن الزائد في العالم.
وعلي سبيل المقارنة، يتطلب بلوغ نفس معدل الكتلة الحيوية للأشخاص المقيمين في الولايات
المتحدة، زيادة بنسبة 58 مليون طنا أي ما يعادل 935 مليون نسمة.
وأشارت الدراسة إلي أن زيادة الكتلة الحيوية العالمية بسبب السمنة تزيد من إحتياجات
الطاقة بمعدل 261 سعرة حرارية يوميا للشخص البالغ، أي ما يعادل إحتياجات 473
مليون من الأفراد البالغين .
كما حذرت الدراسة -التي عرضت علي مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة أو قمة
ريو +20- من أن الطاقة اللازمة للحفاظ على الكتلة الحيوية الناتجة عن البدانة تؤدي إلى
تفاقم المشاكل البيئية الناجمة عن النمو السكاني.
وقام الباحثون بإحتساب الطاقة الغذائية اللازمة للحفاظ على الكتلة الحيوية بالإستعانة
ببيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
وحذر إيان روبرتس، أستاذ علم الاوبئة والصحة العامة ومؤلف الدراسة، من أن البدانة تشكل
خطرا علي البيئة يعادل خطر الاكتظاظ السكاني.
وقال أن "الناس يميلون الى الإعتقاد بأن أكبر تهديد للبيئة هو تزايد عدد السكان في البلدان
النامية. لكن قياس الكتلة الحيوية يعتبر أكثر أهمية ". وأضاف أنه "بالنظر إلى عدد الناس
الذي يقدر العالم علي تحمله، أصبح السؤال ليس هو كم من الأفواه يطعمه العالم، ولكن كم
من اللحوم".
هذا وتقدر الدراسة متوسط الكتلة الحيوية العالمية بمعدل 62 كيلوغراما، علما بأن الأمريكيين
والكنديين مجتمعين يزنون في المتوسط 80،7 كيلوغراما، وبأن المتوسط الأوروبي يبلغ 70.1
كيلوغراما.
وتشير البحوث إلى أنه على الرغم من أن تعداد الولايات المتحدة يشكل مجرد خمسة في المئة
فقط من سكان العالم، فتكاد أمريكا تمثل ثلث العبء العالمي الناتج عن السمنة.
وفي المقابل، تأوي آسيا61 في المئة من سكان العالم لكنها لا تمثل سوى 13 في المئة من
وزن الاشخاص.
وحذر روبرتس من أن تزايد الكتلة الحيوية "سيأتي بعواقب هامة بالنسبة للاحتياجات العالمية
من الموارد، بما في ذلك الطلب على المواد الغذائية و البصمة البيئية الشاملة للجنس
البشري”.
وتشير الدراسة إلى أن التوجه العالمي نحو زيادة الكتلة الحيوية ستكون له انعكاسات خطيرة
علي موارد الأرض. كما سوف تتسبب زيادة الطلب على الأطعمة الغذائية في إرتفاع
الأسعار. ونظرا لإرتفاع القدرة الشرائية للدول الصناعية التي لديها أيضا أعلى متوسط
للكتلة الحيوية، فسوف تكون آثار إرتفاع الأسعار أكبر كثيرا علي فقراء العالم.
وقال روبرتس أن "علاج السمنة بين السكان قد يكون حاسما بالنسبة للأمن الغذائي العالمي
والإستدامة البيئية".
وأشار إلي أن الناس اليوم لا يأكلون بالضرورة أكثر ما كان الأهالي يأكلونه منذ 50 عاما،
وأن المشكلة الرئيسية هي أن "أجسادنا لا تتحرك كثيرا، لكنها مبرمجة بيولوجيا لتناول
الطعام".(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|