|
|
خطة لتصحيح تعرجات الدانوب لخدمة الملاحة التجارية الحياة في أمازون أوروبا مهددة بالزوال بقلم فيسنا بيريتش زيمونيتش/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Vesna Zimonjic/IPS.
|
بلغراد, يوليو (آي بي إس) - تتعرض الحياة البرية في نهر الدانوب -الذي يعتبر "أمازون أوروبا"- إلي مخاطر متزايدة جراء
نزعة تحقيق الربح علي حساب الإستيلاء على الموارد الطبيعية علي طول النهر بدلا من حمايتها.
فتشارك النمسا وكرواتيا في مشروع كبير "لترويض" نهر الدانوب، يهدف إلي "تصحيح"
تعرجاته ليتبع مسارا مستقيما يكون من شأنه تسهيل الملاحة التجارية على طول النهر إلى
البحر الأسود.
وفي تصريح لوكالة إنتر بريس سيرفس، قالت دوسكا ديموفيتش، مديرة الصندوق العالمي
للطبيعة في صربيا، أن "الأخطار التي تهدد الحياة البرية جادة... فالحياة البرية تستمر عبر
الحدود؛ وتتنقل الطيور والأسماك بين صربيا وكرواتيا بكل حرية. وأي أشغال عامة كبري في
دولة (في حوض النهر) تؤثر على جميع دول الجوار المباشرة على طول النهر".
وتجدر الإشارة إلي أن "أمازون أوربا" هذا محاط بحزام أخضر طوله 800،000 هكتارا
على ضفتيه ورافديه الرئيسيين -درافا ومورا- في خمس دول هي النمسا وكرواتيا والمجر
وصربيا وسلوفينيا.
ويشكل هذا محمية طبيعية فريدة من نوعها من الحياة البرية في الأراضي الرطبة، وتعتبر
موطنا لثلث الأنواع النباتية في المنطقة، ونصف من السمك ونوعا من الثدييات، و 63 في
المئة من أنواع الطيور.
كما تزدهر مجموعات النسور النادرة ذات الذيل الأبيض، وبعض خطافي البحر، واللقلق
الأسود، والسمور، في حين إنقرض سمك الحفش تقريبا وإن كان البعض منه لا يزال على
قيد الحياة. ويمكن أيضا مشاهدة الغزلان الحمراء النادرة قادمة الى ضفاف النهر.
كذلك فتعتمد الآلاف من العائلات على نهر الدانوب بفشل أنشطة صيد الأسماك والزراعة التي
تساعد علي ضبط الفيضانات وفترات إنحسار النهر.
لكن الاعتبارات التجارية تهدد كل هذا.
ويذكر أن نهر الدانوب، وطوله نحو3.000 كيلومترا ، يربط قارة الأوروبية من الغرب الى
الشرق، تعتمد الدول ال 10 المطلة على ضفتيه (المانيا، النمسا، سلوفاكيا، المجر، كرواتيا،
صربيا، رومانيا، بلغاريا، مولدافيا وأوكرانيا) علي هذا المجري المائي كوسيلة رخيصة لنقل
البضائع.
كذلك فيخدم نهر الدانوب، مباشرة أو غير مباشرة، أكثر من 40 دولة أوروبية لنقل ملايين
الأطنان من السلع من أوروبا الغربية إلى البحر الأسود سنويا. والنهر موصول بقناة الراين-
مين-الدانوب الرئيسية، التي تبدأ في دلتا نهر الراين في روتردام (هولندا).
ومن جانبه، يقول الخبير الاقتصادي نيبويسا سافيتش، "إن إهتمام الدول الأوروبية الكبرى
في مجال النقل البحري التجاري يمكن تفهمه".
ويشرح أن "نقل من شاحنات على المراكب الضخمة 14 مرة أرخص من إرسالها عن طريق
البر، وخمس مرات أرخص من نقلها بالقطارات، علما بأن كل مركب كبيرة يمكن أن تحمل ما
يصل الى 100 شاحنة. فتزايدت حركة النقل التجاري على نهر الدانوب بنسبة 27 في المئة
في العامين الماضيين وفقا لمكتب الاحصاءات في صربيا.
هذا ويمتد نهر الدانوب 600 كيلومترا عبر صربيا، ويدخل إلي الشمال من المجر، ويشكل
الحدود الطبيعية الشمالية الغربية مع كرواتيا، ليتدفق فيما بعد في رومانيا.
وتشمل الأشغال الرئيسية الجديدة لتصويب التدفق البطيء لنهر الدانوب المتعرج بناء حواجز
مصدات الأمواج على شكل حرف T تحول دون التعرج وتحويل ضفاف النهر، وكذلك إنشاء
جزر رملية طبيعية في وسطه.
لكن مثل هذه الأشغال من شأنها أيضا أن تغير النظام البيئي للمنطقة تغييرا تاما. ويحذر
خبراء البيئة من أن الطيور والأسماك والحيوانات تفقد بيئتها الطبيعية أو تهاجر أو تموت.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|