|
|
إستطلاع رأي في ستة بلدان إسلامية غالبية المسلمين يشككون في دفاع الولايات المتحدة عن الديمقراطية بقلم جيم لوب/وكالة إنتر بريس سيرفس
واشنطن , يوليو (آي بي إس) - تري الغالبية في ستة بلدان مسلمة أن واشنطن تشكل عقبة أمام تطلعاتهم الديمقراطية على الرغم
من تأكيداتها بأنها تؤيد الحكم الديمقراطي التي كررتها علي مدي 18 شهراً من "الربيع
العربي"، وفقا لدراسة جديدة.
كما بيّن إستطلاع أجراه مشروع بيو للإتجاهات العالمية في الست دول أن غالبية الأهالي
ينظرون للمملكة العربية السعودية بإعتبارها مدافعة عن الديمقراطية أكثر من الولايات المتحدة،
بعد تركيا.
وبينت الدراسة، التي شملت مصر والأردن ولبنان وباكستان وتونس وتركيا، أن هناك رغبة
قوية في جميع الدول الست، ليس فقط بوجود حكومة ديمقراطية، ولكن أيضا بوجود مفاهيم
محددة مرتبطة بالحكم الديمقراطي، بما في ذلك إجراء انتخابات حرة، وحرية الدين، وحرية
التعبير، والحقوق المتساوية للمرأة.
في الوقت نفسه، قال غالبية من شملهم الإستطلاع في باكستان (82 في المئة)، والأردن
(72 في المئة)، ومصر (60 في المئة) أنهم يعتقدون ان قوانين بلادهم يجب أن تتبع تعاليم
القرآن بدقة.
ومن جانبها قالت الأغلبية في تونس وتركيا أن القانون "ينبغي أن يتبع قيم ومبادئ الإسلام"،
بينما قال 42 في المئة ممن شملهم الإستطلاع في لبنان -البلد الذي يضم أكبر نسبة من
المسيحيين- أن القوانين "يجب ألا تتأثر بالقرآن".
ولقد أجري الإستطلاع في الفترة من منتصف مارس إلى منتصف أبريل، كجزء من سلسلة
دراسات بيو السنوية بشأن الإتجاهات العالمية على مدى السنوات ال 12 الماضية.
وأجريت مقابلات مع 26,000 شخصا شملهم الاستطلاع في 21 بلداً، وسيتم الإعلان عن
النتائج حول قضايا محددة، مثل المواقف تجاه البرنامج النووي الإيراني، وشعبية مختلف
الزعماء الدوليين، على مدى الأشهر القادمة.
وركز الإستطلاع الأخير على الإتجاهات في دول "الربيع العربي" الست، ولم يأخذ في
الاعتبار الأحداث المختلفة الأخيرة، مثل الإنتخابات الرئاسية وإستمرار الصراع على السلطة
في مصر، وإنتخابات الأسبوع الماضي في ليبيا.
كما لم يأخذ في الإعتبار خطر الانجراف نحو حرب أهلية في سوريا، وتوترات الحكومة
السورية المتزايدة مع تركيا ولبنان، وتجدد التوترات الطائفية في البحرين، والإتفاق الأخير بين
باكستان والولايات المتحدة بشأن إعادة فتح طرق إمدادات منظمة حلف شمال الأطلسي إلى
أفغانستان- ويمكن لبعض تلك القضايا أو كلها أن تؤثر على بعض أجوبة الأشخاص المجيبين
على الاستطلاع.
وفيما يتعلق برغبة المجيبين في العيش في نظام حكم ديمقراطي، كشف الإستطلاع النقاب
عن تغييرات قليلة في الإجابات على الأسئلة التي طرحت في استطلاع مماثل العام الماضي،
وقدر أكبر من الحماس في لبنان وتركيا ومصر.
هذا وبينما لا تزال الرغبة في الحكم الديمقراطي تحظى بشعبية واسعة، فقد قال معظم
المستطلعين في الأردن وتونس وباكستان إنهم يفضلون "اقتصاداً قوياً" على "ديمقراطية
جيدة". وإنقسم المصريون حول هذه القضية، في حين فضل الأتراك واللبنانيون الديمقراطية
على الاقتصاد القوي.
ورداً على سؤال حول ما إذا سيكون للمجيبين ثقة أكبر في الديمقراطية أم في "القائد
القوي"، إختارت الغالبية العظمى في لبنان (80 في المئة)، وتركيا (68 في المئة) ومصر
وتونس (61 في المئة) الديمقراطية، وكذلك فعلت نسبة 49 في المئة في الأردن. وعلى
النقيض من ذلك، فضل 61 في المئة من الباكستانيين "القائد القوي".
وقال أكثر المجيبين في مصر -حيث فازت جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية
والرئاسية-، وأيضا في باكستان ولبنان، أن الإسلام يلعب "دوراً رئيسياً" في الحياة العامة
مقارنة مع العام الماضي.
وقال ثلثا المصريين أنه يلعب دوراً رئيسياً –وذلك بزيادة 47 في المئة عن العام الماضي،
وبالمثل إتفق 62 في المئة من الباكستانيين مع هذا الرأي، بزيادة 16 في المئة عن العام
الماضي.
وفي تونس، حيث حقق حزب النهضة الاسلامي فوزاً ساحقاً في انتخابات العام الماضي، قال
84 في المئة من المجيبين إن الإسلام يلعب دوراً رئيسياً. وكانت تونس، التي لم تدرج في
استطلاعات مؤسسة بيو من قبل، تمثل محوراً رئيسياً للاستطلاع الأخير.
وفي نفس الوقت، أعربت أغلبية كبيرة في الدول الأربع العربية بقيادة مصر (76 في المئة)
وتونس (69 في المئة)، عن التفاؤل بأن الثورات التي إندلعت في العام الماضي من شأنها أن
تقود إلى مزيد من الديمقراطية في المنطقة.
وفي المقابل، شكك المجيبون من الدول غير العربية في ذلك إلي حد كبير: فقد أجاب فقط 34
في المئة من الأتراك و21 في المئة من الباكستانيين، أن من شأن هذه الثورات أن تقود إلى
مزيد من الديمقراطية.
ورداً على سؤال حول العناصر المحددة التي تعتبر مهمة في الديمقراطية، أظهر اللبنانيون
والأتراك تقديراً كبيراً لسمات مثل الانتخابات الحرة، وحرية الدين، وحرية التعبير، وحرية
الصحافة، والحقوق المتساوية للمرأة، وتضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، في حين أبدي
الباكستانيون والأردنيين إلى حد ما دعما أقل لمعظم تلك السمات.
وفي حين أن غالبية تتراوح بين 58 في المئة في مصر الى 93 في المئة في لبنان إتفقت علي
أن المرأة يجب أن تتمتع بحقوق متساوية مع الرجل، كشف الاستطلاع عن فجوات كبيرة في
مجال النوع الاجتماعي في جميع البلدان ما عدا تركيا.
وكان الفجوة أكثر وضوحا الفجوة في الأردن، حيث أعربت نسبة 82 في المئة من النساء عن
أيمانهن بالمساواة بين الجنسين، في حين وافق 44 في المائة فقط من الرجال على ذلك.
بيد أن الإيمان بالمساواة إنهار عند الإجابة عن الأسئلة الأكثر تحديداً.
فقد قالت غالبية تصل إلى 86 في المئة (تونس) في جميع الدول الست باستثناء لبنان (50
في المئة) بأنه ينبغي أن يكون للرجال الأولوية في الحق بالحصول على وظيفة عندما تكون
البطالة مرتفعة.
وفي حين قالت الأغلبية في تونس (75 في المئة)، وباكستان (62 في المئة)، وتركيا (52 في
المئة) إن الرجال أفضل كقادة سياسيين من النساء. وقالت الأغلبية في باكستان (87 في
المئة)، والأردن (73 في المئة)، ولبنان (51 في المئة) إن العائلات يجب أن يكون لها رأي
فيمن ستتزوج بناتهن.
وربما كانت النتيجة الأبرز هي الاعتقاد بأن المملكة العربية السعودية، التي يتهما الكثير من
المعارضين في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط بأنها تقود ثورة مضادة ضد الربيع
العربي، تدعم انتشار الديموقراطية في المنطقة أكثر من الولايات المتحدة.
وقال ثلثا المصريين إن الرياض تفضل الديمقراطية، ووافق على هذا الرأي ما يقرب من ثلثي
الأردنيين (64 في المئة)، وكذلك 52 في المئة من الباكستانيين. وإنقسم اللبنانيون بشأن هذه
المسألة، في حين قالت الغالبية في تركيا وتونس إن المملكة العربية السعودية تعارض
الديمقراطية.
ونفي نفس الوقت، وفي خمس من الدول الست، إعتبرت أغلبية قوية (أكثر من 70 في المئة
في مصر، والأردن، وتونس)، تركيا كأقوى مؤيد للديمقراطية.
أما الولايات المتحدة، فقد اعتبرت معارضة للديمقراطية من الأغلبية في الدول الست، وعلى
الأخص في الأردن (67 في المئة).(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|