|
|
المواطنون عاجزون عن السداد بسبب البطالة أسبانيا: البنوك تطرد أكثر 500 عائلة من بيوتها.. كل يوم! بقلم إينيس بينيتيث/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Inés Acosta/IPS
|
ملقة، أسبانيا, أكتوبر (آي بي إس) - "البنوك تكسب دائما وأنا أرفض ذلك".. صرخة أطلقها المواطنون في شوارع مدينة ملقة
جنوب أسبانيا ضد قرار طرد عائلة مغربية من بيتها لعجزها عن سداد قسط القرض
المصرفي لإنعدام دخلها بسبب البطالة.
من شرفة سكنه الذي إشتراه في عام 2007 بقرض مصرفي في حي لا بالما،
يشرح رب الأسرة -الذي يقتصر علي ذكر إسمه، محمد- لوكالة إنتر بريس سيرفس،
"لقد فقدت عملي في قطاع البناء ولدي طفلين صغيرين".
وخارج منزل محمد وعائلته، يتجمع مئة من الجيران وناشطي جمعية الأفراد
المتضررين من الرهون العقارية لساعات طويلة على الرغم من الأمطار الغزيرة، في
محاولة لمنع دخول اللجنة القضائية المسؤولة عن تنفيذ قرار الطرد.
حالة المهاجرين المغاربة هذه ليست سوي مجرد واحدة من آلاف مآسي الطرد التي
تقع في إسبانيا نتيجة للأزمة الاقتصادية والمالية الحادة، والتي تسببت في فقدان
الآلاف من فرص العمل وتخفيض الأجور وزيادة الضرائب، جراء تدابير تقليص
الحقوق الاجتماعية التي وضعتها حكومة ماريانو راخوي، من "الحزب الشعبي”
اليميني.
وعلي سبيل المثال، يكفي ذكر أن الفترة بين شهري ابريل ويونيو فقط، سجلت
29،275 عملية طرد الأهالي من بيوتهم، وفقا لتقرير عن تداعيات الأزمة أصدره
المجلس العام للسلطة القضائية في 2 سبتمبر الأخير.
كذلك فتشير البيانات الرسمية إلى أن القضاء الاسباني أمر بتنفيذ 271،570 عملية
طرد لعدم سداد الرهون العقارية منذ عام 2007 -عندما بدأت البوادر الأولى
للأزمة- حتى عام 2010.
"إنها حرب قاسية". هكذا قال لوكالة إنتر بريس سيرفس الناشط انطونيو ألاركون من
جمعية الأفراد المتضررين من الرهون العقارية، محذرا من أن اسبانيا "تواجه حالة
طواريء سكنية".
وشرح أن هناك العديد من الأسر التي تعيش في أحوال مضنية في مواقف سيارات
ومساكن عشوائية في الأحياء الفقيرة، بعد طردها من بيوتها.
ومن المفارقات، هناك أكثر من خمسة ملايين منزلا غير مأهولة في أسبانيا، أي ما
يعادل 20 في المئة من مجموع المساكن في البلاد، وفقا لتقديرات خبراء قطاع
الإسكان.
أما معهد الوطني للإحصاء، الذي يشير إلي 3.1 مليون سكنا غير مأهولة في عام
2001، فسيقوم بإستحداث البيانات الخاصة بذا القطاع في أوائل عام 2013.
هذا ولقد تسبب ارتفاع معدلات البطالة، التي تشمل 24.6 في المئة من السكان
النشطين اقتصاديا، بما يقارب خمسة ملايين عاطل عن العمل ويعد أعلي معدل
للبطالة في أوروبا. وجراء ذلك، يعجز المواطنون عن سداد الأقساط الشهرية للقروض
العقارية، وبالتالي يتم طردهم من منازلهم.
لكنهم علي الرغم من الإلقاء بهم في الشوارع، يجبرهم القانون علي الإلتزام بسداد
الديون المستحقة عليهم والتي تسبب عجزهم عن دفعها في طردهم من بيوتهم.
لا عجب إذن أن تجهش أحدي أقارب زوجة محمد بالبكاء متسائلة، "يا تري أين يذهب
الأطفال؟ أعطونا حلا، أعطونا وظيفة لسداد الأقساط الشهرية".
تقول ذلك لوكالة إنتر بريس سيرفس في حين يشكو زوجها عبد السلام من أنهم
(البنوك وشركات البناء) قد خدعوه، إذ تعاقدوا معه علي رهن العقاري بمبلغ من
117،000 يورو (حوالي 151،758 دولار) لكنهم سجلوا في العقد فقط مبلغ
70،000 يورو (116،754 دولار).(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|