|
|
لقاء مع أستاذ علوم التواصل بجامعة مينيسوتا هل تسير وسائل الإعلام المطبوعة نحو القبر؟ بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
 د. شيلتون غوناراتني، الأستاذ الفخري لعلوم التواصل بجامعة مينيسوتا
|
نيويورك, نوفمبر (آي بي إس) - في وقت تمضي فيه الثورة الرقمية قدما، توقفت العديد من الصحف الأمريكية عن
الصدور أو قررت النشر علي شبكة انترنت.
فبعد مرور 149 عاما علي صدورها كجريدة يومية، تحولت صحيفة Seattle
Post-Intelligencer ومقرها في واشنطن إلي جريدة علي انترنت دون نسخ
مطبوعة، وتوقفت عن الصدور في مارس عام 2009.
وبعد مجرد أربعة شهور، توقفت صحيفة Ann Arbor News عن الطباعة بعد
مرور 174 عاما من إصدارها النسخ المطبوعة. وبدورها تحولت الي انترنت.
أما جريدة New Orleans Time-Picayune -التي فازت بجائزة Pulitzer
Prize في عام 2006 لتقاريرها في خدمة الصالح العام- فقد خفضت طبعاتها
اليومية لتقتصر علي الصدور ثلاثة أيام في الأسبوع إعتبارا من شهر سبتمبر
2012.
ومن المقرر أن تتبع جريدة The Patriot-News of Harrisburg من
بنسليفانيا -والتي فازت أيضا بالجائزة المذكورة- نفس هذه الخطوة أي بإصدار
ثلاثة أعداد في الأسبوع إعتبارا من شهر يناير من العام المقبل.
وأخير وليس آخرا، أعلنت مجلة Newsweek الشهيرة عالميا في الشهر الماضي
أنها ستصدر علي شبكة انترنت بعد مرور 79 عاما علي طبعاتها، فقد إنخفضت
مبيعاتها من 3,3 مليون نسخة في عام 1991 إلي مجرد 1,5 مليونا في شهر
يونيو الأخير.
وعلي ضوء كل ذلك، يتسائل الكثيرون الآن ما إذا كانت وسائل الإعلام المطبوعة فيي
طريقها إلي القبر.
يقول د. شيلتون غوناراتني، الأستاذ الفخري لعلوم التواصل بجامعة مينيسوتا، أن
شبكة انترنت قد أحدث ثورة في قطاع الصحافة بتمكينها أي فرد من أن يصبح
صحفيا.
وأضاف أن هذه الثورة خفضت "التبجج المتعجرف" لصحف مثل "واشنطن بوست" و
"وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" و "لوس انجيليس تايمز" و "يو اس اي
توداي" وهي التي قد تضطر كلها، إن آجلا أو عاجل،ا إلي السير علي خطي جريدة
Seattle Post-Intelligencer.
حول هذه الظاهرة، إجرت وكالة إنتر بريس سيرفس مقابلة حصرية مع د. غوناراتني،
مؤلف ثلاثية “Village Life in the Forties: Memories of a Lankan
Expatriate” (iUniverse, 2012); “From Village Boy to Global
Citizen (Volume 1): The Journey of a Journalist” (Xlibris,
2012); and its second volume, entitled “The Travels of a
Journalist” (Xlibris, 2012).
فتعرض إلي العوامل التي قادت العديد من الصحف المطبوعة الأمريكية إلي مثل هذا
التحول. وبسؤاله عن أسباب موت وسائل الإعلام المطبوعة، قال أن السبب هو أن
غالبية الناس يميلون الان إلي الإطلاع علي الصحف عبر شبكة انتريت، إضافة إلي
متابعتهم الأخبار عبر خدمات الهواتف الجوالة.
وعن ما إذا جاء إنخفاض الإعلانات بتأثير قوي علي وسائل الإعلام المطبوعة، أجاب
أن الإعلانات دعمت حوالي 80 في المئة من تكاليف إنتاج وتوزيع صحيفة أمريكية
محددة.
"ومع ذلك، فبمقدم الثورة الرقمية في الثمانينات، إكتشف قطاع الإعلانات أنه يمكنه
الوصول إلي جمهوره المستهدف بسلع وخدمات معينة وبتكلفة أكثر كفاءة بفضل
إنتشار وسائل الإعلام علي انترنت”.
وعلي سؤال لوكالة إنتر بريس سيرفس عن أين تعتبر انترنت مناسبة، أجاب الأستاذ
الجامعي أن عصر هذا النوع من الإعلام في بدأ في التسعينات عندما أتيح إستخدام
انترنت للجميع، لتصبح مجالا خصبا لوسائل الإعلام والقراء وقطاع الإعلانات.
وعن توقعاته لتطور هذا التوجه علي مدي ربع القرن القادم وعلي ضوء ميل الأجيال
الشابة أكثرا فأكثر إلي الإعلام الرقمي.. ثم ما إذا كانت هذا التوجه يعني بداية
النهاية بالنسبة لوسائل الإعلام المطبوعة، قال لوكالة إنتر بريس سيرفس أن الأجيال
الشابة في الولايات المتحدة والتي جاءت بعد مولد الثورة الرقمية، قد أدارت ظهرها
بالفعل لوسائل الإعلام المطبوعة.
“لقد رأيت بنفسي، أثناء محاضراتي الجامعية، أن الشبان يتفادون قراءة الصحافة
المطبوعة بإستثناء صفحات الرياضة. كما أنهم لا يقرأون نصوص الكتب المقررة
عليهم.. لقد غيرت الثورة الرقيمة إهتماماتهم بالقراءة والكتابة تجاه الوسائل
الإلكترونية".
وأضاف د. شيلتون غوناراتني أن هذه الثورة الرقمية قد عجلت بمولد عصر الإعلام
الجديد.. كذلك فقد ساهم الإنتشار السريع للهواتف الخلوية -في الدول الصناعية أولا
ثم في البلدان النامية فيما بعد- في إضعاف القدرة المالية لوسائل الإعلام المطبوعة.
وذكر علي سبيل المثال أن دولة كإندونيسيا يوجد فيها عدد من الهواتف الخلوية يفوق
عدد السكان. وتوقع الخبير أن يتجاوز عدد أجهزة الهاتف والكمبيوتر اللوحية عدد
الأجهزة التقليدية بحلول عام 2015.
وبسؤاله عن ما كانت هذه الظاهرة مقتصرة علي الولايات المتحدة والغرب، وما إذا
كان يتوقع تفشيها في البلدان النامية أيضا، أجاب أن تينا بروان، ناشرة مجلة
Newsweek تردد أنها قالت أن رخصة طباعة المجلة تعتبر" عالية جدا" في دول
مثل اليابان والمكسيك وباكستان وبولندا وكوريا الجنوبية.
وأشار إلي أن بيانات إتحاد الإتصالات الدولي تبين أن نحو 35 في المئة (أو ملياري
نسمة) من سكان العالم كانوا يستخدمون انترنت في عام 2011 بالمقارنة بنسبة 18
في المئة من المجموع في سنة 2006.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|