|
|
البرازيل تخطط لهدم منازلهم وشق طرق سياحية مخاوف سكان العشوائيات من بطولة العالم لكرة القدم بقلم فابيانا فرايسينيت/وكالة إنتر بريس سيرفس
ريو دي جانيرو, ديسمبر (آي بي إس) - أثارت خطط البرازيل للتحضير لإستضافة بطولة العالم لكرة
القدم في عام 2014 -ثم
الألعاب الأولمبية في عام 2016- حالة من الذعر بين سكان
الأحياء الفقيرة والعشوائيات
لما تأتي به من قرارات بهدم بيوتهم، ولكن مع بصيص من
التفاؤل لدي بعض الأهالي
إدخال بعض التحسن في أسلوب معيشتهم.
هذا هو حال سكان "مورو دو بروفيدينسيا"، أقدم مدينة
عشوائية في البرازيل، خاصة
أولئك الذين فوجئوا ذات يوم برؤية حروف "أ س ب"
مرسومة علي جدران منازلهم.
"علامة "أ س ب" هي إختصار لإسم "أمانة الإسكان البلدية"
وهي السلطة التي
سوف تتولي طردنا من بيوتنا". هكذا شرحت لوكالة إنتر
بريس سيرفس، جايليس
فيليكس دوس سانتوس، أحدي سكان هذه المدنية
العشوائية.
وأكدت دوس سانتوس، التي تملك أحد المساكن التي تقرر
هدمها، "نشعر
بالإنقباض.. بالتشاؤم.. العديد من الجيران مرضوا..
تخيل أنك تصل إلي بيتك وتجد
عليه علامة الهدم".
عن هذا، أفادت سلطات المواني في المدينة بأن هناك
832 منزلا تقرر هدمها ورسمت
علي جدرانها علامة الهدم، وأنه تم بالفعل هدم 140
بيتا حتي الآن، كجزء من
الأشغال العامة التحضيرية لبطولة كأس العالم لكرة
القدم وكذلك الألعاب الأولمبية.
ومن جانبها، تشرح سلطات مدينة ريو دي جانيرو أن الأمر
يتعلق بقرارات ضرورية
لبناء خط المركبات المعلقة (تلفريك) الذي سيخترق هذا
العشوائية ليصل إلي محطة
السكك الحديدية المركزية.
يضاف علي ذلك أن العشوائية تطل علي واحدة من أجمل
مناظر مدينة ريو دي
جانيرو، وبالتالي سيجري شق طريق سياحي جديد.
كما هناك قيد الإنشاء مصعدا لنقل السكان إلى أعلى
نقطة في التل الذي أقيمت عليه
هذه المدينة العشوائية، إضافة إلي تشييد مركز رياضي
ومرافق صرف صحي
وتحسين الشوارع وغالبيتها صعبة العبور.
يتوقف خورخي كارفاليو علي الدرج المتسلق إلي أعلي
التل، المكون من حوالي 200
سلمة، والذي يقوده إلي منزله في العشوائية، وعليه
علامات التعب المتراكم بعد 45
عاما من العمل في الشحن والتفريغ في الميناء.
ويقول، "لقد تعبت من عد عدد الدرجات، والآن بفضل
"التلفريك" والطريق المنحدر
(المقرر شقه) سأصعد إلي منزلي كما لو كنت على متن
طائرة نفاثة".
لكن جار آخر، يفضل عدم الكشف عن هويته، يقول انه لا
يوجد ما يدعو للاحتفال،
فعلي جدران البيت الذي يعيش فيه منذ أكثر من 40 عاما
مع سبعة أقارب، رسموا
تلك الاحرف الاولى المصيرية.
لقد بني بيته لبنة لبنة، والأموال التي تقدمها له
سلطات المدنية كتعويض عن هدم بيته
تعتبر قليلة، كما أن المساكن البديلة المعروضة علي
الجيران بعيدة عن أماكن عملهم.
هذا وتقع هذه المدينة العشوائية بين محطة السكك
الجديدة المركزية ومنطقة الميناء في
ريو دي جانيرو، ويشير منشأها إلى واحدة من المظالم
السكنية لتاريخ عاصمة
البرازيل السابقة.
فلم تفي الحكومة حينذاك بوعدها بتوفير السكن للجنود
العائدين من حرب "كانودوس"
(1896 -1897). ومن هنا ظهر إسم "فافيلا" وهي
العشوائيات التي تمتد حاليا
إلى الأحياء الفقيرة المكتظة في مختلف أنحاء
البرازيل، ذلك أن أولئك الجنود عرفوها
بإسم أحد التلال التي دارت فيها المعارك في ولاية
باهيا.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|