|
|
المجتمع المدني ينشط في كافة الجبهات تونس تستعد علي قدم وساق لإحتضان المنتدى الاجتماعي العالمي بقلم جوستين حياة/وكالة إنتر بريس سيرفس
 قطعت مجموعة من النشطاء أكثر من 1،000 كيلومترا لنشر رسالة المنتدى الاجتماعي العالمي في البلدات والمدن في جميع أنحاء تونس. Credit: Aurélie Lecarpentier/IPS
|
تونس العاصمة, ديسمبر (آي بي إس) - تستعد تونس حاليا، علي قدم وساق، لاستضافة المنتدى الاجتماعي العالمي لأول مرة في
تاريخ المنطقة، مسجلة بذلك بداية جديدة من نوعها في أعقاب إشعالها فتيلة الثورات
الشعبية المعروفة بإسم "الربيع العربي" منذ عامين.
وكان منظمو المنتدي قد فكروا في مصر في البداية كمقر للدورة القادمة، لكنهم قرروا
فيما بعد عقدها في تونس. وبهذا من المقدر أن يرحب هذا البلد البالغ تعداد سكانه
10.7 مليون نسمة، بزوار من جميع أنحاء العالم في مارس من عام 2013، في
لقاء يتوقع المنظمون أن يضم عشرة آلاف مشاركا.
هذا ولقد شن المجتمع المدني التونسي حملة تعبئة واسعة علي كافة الجبهات، وقررت
مجموعة عريضة من كبري المنظمات غير الحكومية توحيد صفوفها لتصميم إطار هذا
الحدث الهام، وإرسال مندوبين إلى اللجنة التوجيهية المشرفة على الاستعدادات.
ويشكل العمود الفقري للجنة التوجيهية "المنهاج التونسي للحقوق الاقتصادية
والاجتماعية" الذي يلعب رئيسه دورا رئيسيا في وضع الأساس لهذا التجمع واسع
النطاق جنبا إلى جنب مع منسق المشروع بالمجموعة علاء الطالبي.
وقال لوكالة إنتر بريس سيرفس أن المنتدى الاجتماعي العالمي سيكون فرصة كبيرة
للمجتمع المدني في تونس... وبخاصة من حيث مصالحة تلك الجماعات ذات وجهات
النظر المتباينة، وإيجاد حلول جديدة للمشاكل المحلية، والمساعدة على إرساء
الديمقراطية على كل المستويات.
وأفاد أنه تم تشكيل عدد من مجموعات العمل للإشراف على متابعة قضايا مثل
الشباب المرأة، والحقوق، والثقافة، وأن هناك مجموعة من المواضيع المدرجة هلي
جدول الأعمال، من الأزمة الاقتصادية العالمية، إلي القضايا الاجتماعية والثقافية
والبيئية والدينية.
وبدورها، أشارت إميلي كانوني -الرئيسة المشاركة لمنظمة AITEC ومقرها باريس،
والتي شاركت في المنتدى الاجتماعي العالمي- إلى أن "المنتدى الاجتماعي العالمي
خلال دورته في داكار، السنغال، في فبراير 2011، إستقبل خبر سقوط حسني
مبارك بفرح وأمل غير مسبوقين في جميع أنحاء الأرض".
ومن جانبه، قال علاء الطالبي أن العالم العربي أصبح مركز الحركات الاجتماعية
الجديدة، وبالتالي يمكن للمنتدي الإجتماعي العالمي أن يساعد على تقوية الشبكات
الاجتماعية العربية، وأن يكون بمثابة الأساس للتعاون مع التحركات الدولية أيضا.
فعلقت كانوني بقولها أن حركة الغاضبين في إسبانيا، وإحتجاجات الطلاب في كيبيك
وشيلي، وحركة "احتلوا" في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، قد استلهمت كلها من
الربيع العربي.
وحتى الآن، أتت معظم الطاقة التحضيرية للقاء المقبل من تونس العاصمة. لكن مروان
التليلي، الشاب والناشط الاجتماعي المقيم هنا، يري أنه لا ينبغي تجاهل مناطق
أخرى من البلاد من حملة الإستعدادات.
فجمع فريق صغير من زملائه النشطاء ونظم قافلة دراجات خلال شهر أكتوبر، في
محاولة لبث أنباء المنتدى الاجتماعي العالمي علي نطاق واسع، والوصول إلى
مجموعات محلية في مدن مثل القصرين وقفصة، وحثهم على بذل مساهماتهم في
المنتدى الاجتماعي العالمي.
وإنتهت المبادرة إلي أن قطعت قافلة الدراجات أكثر من ألف كيلومترا، ونشرت
المعلومات عن المنتدى الاجتماعي العالمي في عشرات المواقع في جميع أنحاء البلاد.(آي بي إس / 2012)
|
|
|
|
|