|
|
القمة العالمية للمياه في أبو ظبي البحث عن حلول لندرة المياه في الشرق الاوسط بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Caterina Donattini/IPS
|
الأمم المتحدة, يناير (آي بي إس) - يجتمع عدد من أخصائي المياه الأكبر خبرة في العالم، في الأسبوع القادم في إطار
القمة العالمية للمياه في مدينة أبو ظبي، وذلك للبحث عن حلول مستدامة لأزمة المياه
المتفاقمة التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تغلب عليها
الأراضي القاحلة.
فلقد حذر البنك الدولي بالفعل من أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "هي أكثر
مناطق العالم معاناة من ندرة المياه، فهي تأوي 6.3 في المئة من مجموع سكان
العالم لكنها تملك 1.4 في المئة فقط من المياه العذبة المتجددة".
في هذه الشأن، من المتوقع أن تنفق الدول الست التي تشكل مجلس التعاون الخليجي
-البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة-
حوالي 725 مليار دولار في العقدين القادمين على مشاريع جديدة للمياه ومحطات
تحلية المياه وتأسيس البنية التحتية وأحدث الابتكارات التقنية.
عن هذا، قال الدكتور اندرز ياجرسكوغ -الأستاذ المساعد ومدير الخدمات المعرفية
في معهد إستوكهولم الدولي للمياه- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن "أزمة المياه في
منطقة الشرق الأوسط هي أزمة شديدة."
وأشار إلى أن المياه العذبة قد نفذت من المنطقة بالفعل في السبعينيات من أجل
تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء وباستخدام المياه لأغراض الري أساسا.
وأوضح أن المنطقة قامت منذ ذلك الحين بزيادة استيراد" المياه الافتراضية" أي "المياه
المستوردة إلى المنطقة عبر واردات المواد الغذائية على سبيل المثال.
وأضاف ان المشكلة ربما هي الأسوأ في فلسطين، حيث موارد المياه محدودة جدا
ويؤثر الصراع تأثيرا شديدا على إمكانيات الفلسطينيين في تطوير إدارة مائية سليمة
لأنهم لا يسيطرون على الموارد المائية.
هذا ولقد تزايد الطلب على المياه العذبة المتجددة أيضا في دول مجلس التعاون
الخليجي الست إلى جانب دول مثل الأردن واليمن، وفقا لخبراء المياه.
وسوف توفر قمة أبوظبي في الفترة 15-17 يناير، فرصة كبري للمطورين
والمستثمرين للتواصل وتسريع بناء حلول مستدامة للمياه.
هذه القمة التي هي جزء من أسبوع أبو ظبي للإستدامة والتي تستضيفها "مصدر"،
وهي "مدينة الطاقة الخضراء المستدامة في المستقبل". وسوف تجمع أيضا بين
الممولين والشركات العالمية الرائدة في التكنولوجيا والهندسة والخدمات.
ويقول بيتر ماكونيل، مدير معرض إحدى الشركات الأجنبية، أن دول مجلس التعاون
الخليجي قد تستثمر بكثافة في استدامة المياه خلال السنوات القليلة الماضية.
ويضيف، "سوف يصبح الإجتماع في جوهره منصة للتشبيك والربط بين مزودي
الحلول من مختلف أنحاء العالم مع مطوري المشاريع من المنطقة".
وقال ماكونيل إن كلفة هذه المشاريع تتراوح بين عدة مليارات من الدولارات بدءاً من
مشاريع البنية التحتية الحكومية إلى الإبتكارات التكنولوجية العالية في مجالات مثل
تحلية المياه باستخدام تقنيات الطاقة المنخفضة ومنع تسرب المياه وكفاءة استخدام
المياه.
وأكد، "هذا سيسهم بشكل كبير في التصدي للتحديات المحيطة بإمدادات المياه في
جميع أنحاء العالم".
وأجاب الدكتور ياجرسكوغ من معهد استوكهولم الدولي للمياه علي سؤال عما اذا
كانت تحلية المياه هي الحل، قائلا "جزء من الحل يكمن في زيادة تحلية المياه، لكن
المياه المحلاة ليست سوى حل ناجع اقتصاديا للاستخدامات الصناعية والمنزلية، لكنه
ليس فعال اقتصاديا للري".
هذا ولقد أفادت مؤسسة المعلومات العالمية للمياه، والتي تتعاون مع المشروع في أبو
ظبي، بأن الاستثمارات الرئيسية التي تخطط لها دول الخليج تبلغ حوالي 725 مليار
دولار على مدى العقدين المقبلين.
فمثلا، تخطط قطر -بين عامي 2013 و 2017- لإستثمار نحو 1.1 مليار دولار
في طاقة التحلية من خلال مشاريع المياه والكهرباء المستقلة.
أما الكويت فلديها ميزانية مجتمعة للمياه/مياه الصرف الصحي للبلديات برأسمال
قدره 4.4 مليار دولار بين 2013 وحتي 2016، في حين تخصص دولة الإمارات
العربية المتحدة تبلغ ميزانية قدرها 13.0 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تنفق المملكة العربية السعودية نحو 53.9 مليار دولار خلال العقدين
المقبلين لبناء وتشغيل وصيانة مشاريع المياه لتلبية الطلب المتزايد في المملكة، وفقا
لتقديرات مؤسسة الاستخبارات العالمية للمياه.(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|