|
|
اللاجئون السوريون في لبنان … يحتمون من العواصف بالورق المقوي طرابلس، لبنان
 Credit: Zak Brophy/IPS.
|
يناير, بقلم زاك بروفي/وكالة إنتر بريس سيرفس (آي بي إس) - السورية زهور الخلف حامل في الشهر الثامن وتعيش مع زوجها وأولادها الخمسة في
مخيم في شمال لبنان. العواصف الثقيلة التي هبت في الأسبوع الماضي قوضت
الجدران المنصوبة من القماش والسقف المبني من الورق المقوي، في حين أصيب اثنين من
الأطفال بالحمى والالتهابات الصدرية.
فرت عائلة زهور الخليفة من مدينة حمص عندما هدم منزلهم في معركة شرسة
للسيطرة علي باب العمر في العام الماضي، وهي المعركة التي بلغت ذروتها عندما
حاصر الجيش السوري المنطقة وقصفها بشدة.
فتروي زهور الخلف: "لقد تنقلنا من مكان إلى آخر حتى لم يبق هناك أي مكان
للذهاب إليه.. ثم وصلنا إلى لبنان منذ نحو ثلاثة اشهر". منذ ذلك الحين، تعيش
أسرتها في مخيم مؤقت يأوي نحو 200 لاجئ في ضواحي مدينة طرابلس اللبنانية.
وتستطرد شارحة أن العواصف الشديدة التي شهدت تساقط الثلوج الغزيرة
والفيضانات في معظم أنحاء البلاد، قد أدت إلي تفاقم أحوال اللاجئين المتردية أصلا،
وأن الخيم لا توفر لهم أي حماية.. كل شيء رطب والبرد شديد جدا.
يرقد الطفلان تحت البطانيات بجانب أمهما. وأمام الباب، ثمة كومة رطبة من الخبز
وضعن لتجف على ورقة صحيفة. فتقول زهور الخلف: "نعيش على الشاي والخبز
والموز".
هذا وتستأجر عائلات اللاجئين خيامها من مزارع محلي مقابل حوالي 70 دولارا في
الشهر، فيما تناضل من أجل العثور على عمل ما، أيا كان.
أما الرجال، فقد يحصلون علي حوالي 10 دولار في مقابل العمل ليوم كامل، في
حين تحصل النساء علي سبعة دولارات في يوم عمل. لكن الواقع هو أن معظم
اللاجئين غير قادرين على العثور على وظائف.
فيقول محمد الأحمد، زوج زهور: "قد يكون العيش هنا الآن أفضل من الحياة في
سوريا، لكن في واقع الأمر لا تزال المعيشة سيئة جدا بالنسبة لنا هنا. لا يوجد عمل،
ولا نحصل علي الدعم الذي نحتاجه".
هذا ولقد فر حوالي 200،000 لاجئ إلى لبنان منذ إندلاع الاضطرابات في سوريا
منذ عامين تقريبا، وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون
اللاجئين، علما بأن العديد من أولئك الذين يعيشون في المخيم غير مسجلين لدى
مفوضية الأمم المتحدة، وبالتالي لا يتلقون أي من خدمات الدعم الأساسية التي
تقدمها.
فيعلق الأحمد قائلا: "لقد فقدنا أوراقنا عندما دمر منزلنا بحيث لم يكن لدينا أي شيء
لإثبات هويتنا".
بيد أن بعض اللاجئين اختاروا عدم التسجيل لدى المفوضية خوفا من رقابة سلطات
دمشق وحالة الذعر من وجود الاستخبارات السورية في البلاد، سواء كان حقيقيا أو
متصورا. فيقول أبو نضال، اللاجئ من ريف ادلب:"أفضل العيش مجهولا.. أي شيء
يمكن أن يحدث في المستقبل.. ماذا لو إضطررت للسفر إلى سوريا؟".
هذا ولقد ناشد المسؤولون اللبنانيون الدول العربية دعم تمويل المساعدات للاجئين
السوريين في جلسة استثنائية للجامعة العربية في القاهرة، محذرين من "خطورة
الوضع الإنساني".
كما أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة تتطلب ميزانية سنوية قدرها 180 مليون دولار
للمساعدة علي توفير الرعاية الصحية الأساسية والاجتماعية وخدمات التعليم للاجئين.(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|