|
|
مظاهرات وإعتصامات علي مدي أكثر من 500 يوما الآن تصاعد الإحتجاجات الشعبية ضد مفاعل نووي في الهند بقلم ك. س. هاري كريشنان/وكالة إنتر بريس سيرفس
 قوات الأمن الهندية تنهال علي النساء المشاركات في الإحتجاجات الشعبية. Credit: K. S. Harikrishnan/IPS.
|
كودانكولام، الهند, فبراير (آي بي إس) - يتصاعد النضال الشعبي المتواصل منذ أكثر من 500 يوما الآن، ضد مفاعل
"كودانكولام" للطاقة النووية في ولاية تاميل نادو جنوب الهند، وذلك على الرغم من
مساعي السلطات لقمع الاحتجاجات.
وتحولت قرية ايديرثاكاراي، في منطقة تيرونلييفلي بولاية تاميل نادو، إلي قلب
الإحتجاجات الشعبية العارمة التي إنطلقت يوم 16 اغسطس عام 2011 بقيادة
مئات من الرجال والنساء والأطفال من 12 قرية، بغية تعطيل تشغيل هذا المفاعل
النووي.
ثم تكثفت موجة الإحتجاجات الشعبية أكثر فأكثر منذ وقوع كارثة مفاعل فوكوشيما
النووي في اليابان.
كما تلقت الإحتجاجات الشعبية التي تبلور مخاوف الأهالي من التداعيات الخطيرة
علي صحتهم وسبل معيشتهم التي ستتولد من هذا المفاعل، دفعة قوية بعد أكد
الباحثون الدوليون علي الآثار الصحية للإشعاع بسبب العوامل الجغرافية.
فعلي سبيل المقال، أشار في. تي. بادمانابهان، العالم المعروف وعضو اللجنة
الأوروبية لمخاطر الإشعاع، إلى أن المفاعل النووي يقع في موقع بركان.
وأفاد وكالة إنتر بريس سيرفس أن "الدراسات الجيولوجية تبين أن هناك الكثير من
الاحتمالات لحدوث موجة "تسونامي" في منطقة خليج منار التي هي قريبة جدا من
كودانكولام"، موقع المفاعل.
وحذر من أن "هناك تهديد آخر مهم هو استخدام مياه البحر بدلا من المياه العذبة
كعنصر تبريد افي عمليات التفاعل النووي".
هذا ويؤكد أهالي القري أنهم يقعون ضحية حملات دعاية كاذبة عبر وسائل الإعلام
والأموال الأجنبية، وتهديدات، وأوامر بمنع التجمع في الأماكن العامة، وتحرش من
قبل المسؤولين، وسوء المعاملة من رجال الشرطة، وحالات فتنة في المحاكم، وأوامر
بالاعتقال.
وفي تصريح لوكالة إنتر بريس سيرفس، أكد س.بي. اوداياكومار، زعيم الحركة
الشعبية ضد الطاقة النووية، أن الحركة أصبحت تمثل مشكلة كبيرة للحكومة، خاصة
وأن موجة الإحتجاجات والإعتصامات مستمرة منذ أكثر من 500 يوما.
وأفاد أن "أفراد عائلتي تلقوا تهديدات، ودمرت مدرستي في منطقة كانياكوماري،
والحكومة تريد اعتقالي لتحطيم قوة إحتجاجات القرويين في كودانكولام. وصورتني
الحكومة المركزية بالعمالة لحساب الولايات المتحدة لعزلي عن بقية المحتجين".
وأضاف زعيم الحركة الشعبية ضد الطاقة النووية أن الأهالي المحتجين علي دراية
بمحدودية نفوذهم "فنحن ناس عادية، وننظم احتجاجانا بأساليب سلمية، لكن ليس
في مقدورنا ان نفعل الكثير".
هذا ويتكون العمود الفقري للمحتجين من صيادي الأسماك، وهم الذين يخشون أن
المفاعل يشكل تهديدا مباشرا لسبل معيشتهم. وصرح الكاتب جو دا كروز لوكالة إنتر
بريس سيرفس أن "الصيادين اضطروا إلى اقتراض الملايين من الدولارات من البنوك
للبقاء على قيد الحياة وإطعام أسرهم بعد توقفهم عن الإبحار للصيد".
وأكد أن "الادعاءات القائلة بأن الأموال الأجنبية تدعم الإحتجاجات هي مجرد دعاية
كاذبة تهدف الى الإساءة إلي الحركة الشعبية".
ومن الجدير بالذكر أن النساء لعبن دورا نشطا للغاية في الاحتجاجات. وقالت
بالامال، من قرية تشيكتيكولمان، أنه "على الرغم من استمرار الشرطة في تهديدنا،
تجوب النساء المتظاهرات بكل المنازل لحشد الأهالي للمشاركة في الإحتجاجات.
هذا ولقد سار الأطفال أيضا يوم 13 اغسطس من العام الماضي للمشاركة في
الشكاوى المقدمة من أن شركة الطاقة النووية في الهند لم تتبع قواعد إدارة الكوارث
في بناء المفاعل. وقال أرون، الطفل البالغ من العمر عشرة أعوام، لوكالة إنتر بريس
سيرفس "نحن نعارض بشدة هذا المفاعل الذي سوف يدمر جيلنا المقبل".
ومن جانبهم، يقول المعلمون أن القلق قد تسلل إلى المدارس. وصرح معلم في مدرسة
"سانت آن" الثانوية في كودانكولام، أن التلاميذ "لديهم آراء قوية ضد المفاعل، وأن
الضغط النفسي قد أثر بالفعل علي أداء عدد كبير من الطلاب".
وبدوره، قال جوبال، أحد المتظاهرين الشباب الناشطين من قرية كوتابيلي، أن بعض
المحتجين اليوم كانوا من بين الأطفال الذين شاركوا في إحتجاجات عام 1988
عندما وقعت الهند اتفاقا مع الاتحاد السوفيتي السابق لبناء المفاعل النووي في
كودانكولام.(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|