|
|
وسط خطر صراعات علي الموارد المائية في العالم كبري الشركات العالمية تختطف الماء من الأمم المتحدة بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Courtesy of the United Nations
|
الامم المتحدة, فبراير (آي بي إس) - تحتفل الأمم المتحدة هذا العام بالسنة الدولية للتعاون في مجال المياه 2013 وسط
تهديدات جديدة متصاعدة بإندلاع مزيد من الصراعات حول الموارد المائية التي تتضاءل
بسرعة في المناطق القاحلة في العالم.
بهذا الشأن، حذرت مود بارلو -رئيسة مجلس الكنديين ومستشارة رئيس الجمعية
العامة السابق لشؤون المياه في الفترة 2008-2009-من أن جدول أعمال الأمم
المتحدة في مجال المياه أصبح في خطر التعرض للاختطاف من قبل الشركات
الكبرى.
وصرحت لوكالة إنتر بريس سيرفس، "نحن لا نريد أن تعزز الأمم المتحدة مشاركة
القطاع الخاص تحت ستار المزيد من “'التعاون'" في وقت تقتحم فيه نفس هذه
الشركات المجتمعات وتحقق ارباحا طائلة من حقها الأساسي في المياه والصرف
الصحي".
وأضافت أنه وسط مخاوف الندرة المائية مضافا إليها الأزمة المالية، "نحتاج للأمم
المتحدة لضمان أن تفي الحكومات بالتزاماتها بتوفير الخدمات الأساسية.. بدلا من
التخلي عنها وتركها في أيدي الشركات عبر الوطنية".
ويذكر أنه تم تكليف منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) هذا
الأسبوع بممارسة الدور الرائد في أنشطة السنة الدولية للتعاون في مجال المياه.
هذا وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من تداعيات الضغوط جديدة
على المياه، بما في ذلك النمو السكاني والتغيير المناخي.
وقال أن ثلث سكان العالم البالغ عددهم من الناس 7،1 مليار نسمة، يعيشون في
بلدان تعاني بالفعل من ضغوط مائية متوسطة إلى عالية.
"هناك منافسات متزايدة (علي المياه) بين المزارعين والرعاة؛ وبين الصناعة والزراعة؛
وبين المدن والريف"، وفقا للأمين العام، الذي شدد أيضا علي "الحاجة للتعاون لصالح
الجميع في الحاضر والمستقبل .. دعونا نسخر أفضل التقنيات وتبادل أفضل
الممارسات للحصول على مزيد من المحاصيل من كل قطرة ماء".
ويشار إلي أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد إعتمدت في ديسمبر 2010 قرارا
بإعلان 2013 السنة الدولية للتعاون في مجال المياه بناء على اقتراح من
طاجيكستان. ومن المقرر الإحتفال باليوم العالمي للمياه في 22 مارس المقبل، وهو
اليوم الذي سيخصص للتعاون في مجال المياه.
عن هذا شرحت بارلو لوكالة إنتر بريس سيرفس أن كبري شركات المياه قد اكتسبت
نفوذا في كل أعمال جميع وكالات الأمم المتحدة.
وأفادت أن شركات مثل "نستله"، "كوكا كولا"، "سويس"، و "فيوليا"، قد إكتسب
نفوذا كافيا للتأثير علي مواقف السياسة المائية العالمية -وهو ما يمثل تضاربا واضحا
في المصالح، وذلك بمقتضي مبادرة القطاع العام والخاص التي أطلقتها الأمم
المتحدة في يوليو 2007 بغية مساعدة الشركات علي وضع وتنفيذ سياسات
وممارسات استدامة المياه.
وشددت رئيسة مجلس الكنديين ومستشارة رئيس الجمعية العامة السابق لشؤون
المياه علي أنه "لا يمكن أن تدعم الشركات الخاصة المحققة للأرباح المصلحة العامة
إذا تعارضت مع أدني مصالحها".
ونبهت بارلو -مؤسسة مشروع "الكوكب الأزرق"- إلي أنه حتي "تقرير تنمية المياه
في العالم" أصبح "يتلقي المشورة" من قطاع الأعمال التجارية والمالية الخاصة.
ومن الجدير بالذكر أن العديد من الدول قد إعتمدت بالفعل قوانين تعترف بالحق في
المياه أو عدلت دساتيرها للنص علي هذا الحق.كذلك فقد أقر الفاتيكان مؤخرا بحق
الإنسان في المياه، وبأن "المياه ليست منتج تجاري بل صالح عام ينتمي للجميع"(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|