|
|
تضم أكثر من 370 مليون فردا في مختلف أنحاء العالم أمة شعوب الأرض الأصلية تكافح للبقاء علي قيد الحياة بقلم مرزية غودارزي/وكالة إنتر بريس سيرفس
 Credit: Danilo Valladares/IPS
|
الامم المتحدة, فبراير (آي بي إس) - تواصل شعوب الأرض الأصلية -التي تضم أكثر من 370 مليون فردا وتمثل العديد من
أقدم الثقافات في العالم وتعيش في مجتمعات مهمشة في مختلف أنحاء المعمورة-
كفاحها المضني من أجل تفادي خطر الزوال الذي يحيط بها.
هذه الشعوب تواجه العديد من المشاكل الإنسانية والاجتماعية الملحة بين الأقليات
المحكوم عليها بالفقر والمحرومة من حقوقها، ومن بينها الإفتقار إلي التعليم، وارتفاع
معدلات البطالة، وارتفاع معدلات الجريمة، والنقص العام في الخدمات العامة
والموارد. وتواجه هذه المشاكل سواء تلك المجتمعات الأصلية التي تعيش في المناطق
الحضرية أو في "محميات" بشرية.
يضاف إلي ما سبق عدد من القضايا الأخرى التي تعتبر فريدة من نوعها بالنسبة
لشعوب الأرض الأصلية، بما في ذلك الفصل القسري عن أوطانهم، وفقدان اللغات
الأصلية، وتاريخ طويل من الإقصاء والظلم الاجتماعي والعنف التي أدت إلى
تهميشها في العصر الحديث.
ويذكر أن الأمم المتحدة قد أنشأت في عام 2000 المنتدى الدائم المعني بقضايا
الشعوب الأصلية، والذي يشمل لجنة من الخبراء الذين ترشحهم الحكومات والمجتمع
المدني للشعوب الأصلية، بغية مناقشة القضايا الهامة وصياغة التوصيات باتخاذ
إجراءات محددة في إطار المنظومة الأممية.
ويركز هذا المنتدي في العام الجاري علي إبراز دور شباب السكان الأصليين وقادة
المجتمعات المحلية. وبهذا شارك شباب الشعوب الأصلية من سبع مناطق في العالم
في اجتماع في يناير الأخير لتبادل ومناقشة وجهات نظرهم مع أعضاء المنتدى
وخبراء المنظمات ذات الصلة.
وأجمع هؤلاء الشبان علي التعبير عن القلق البالغ المتفشي بين شعوبهم إزاء مسار
الزوال السريع للغات السكان الأصليين التي تعتبر حيوية للوحدة الثقافية. وإستندوا
في هذا إلي تقديرات منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة، ومفادها أن
كل أسبوعين تزول لغة من وجه الأرض.
وتجدر الإشارة إلي أن نظم التعليم السائدة قد لعبت تاريخيا دورا كبيرا في زوال
اللغات الأصلية، بل وفي وإجبارها أحيانا علي الإنقراض من خلال معاقبة وفضح
الأطفال الذين يتحدثون بلغتهم الأصلية أو يعبرون عن هويتهم الأصلية بأي شكل من
الأشكال.
وكمثال علي هذا، توجد الآن مجرد متحدثة واحدة تجيد اللغة الأم في قبيلة
"انيشابي" في كندا، لكنها تبلغ من العمر حوالي 80 سنة وما زالت تعاني من "عار"
التحدث بلغتها الأصلية المتفشي في هذا البلد، مما يجعل من الصعب مهمة نقل
المعرفة للأجيال الشابة.
وفي لقاء مع وكالة إنتر بريس سيرفس، أفادت أندريا لاندريو، ممثلة شباب الشعوب
الأصلية في أمريكا الشمالية، أنها والعديد من زملائها يصبون إلي أن توفر للدولة
التعليم الثنائي اللغة في المدارس التي يلتحق بها شباب السكان الأصليين.
ومع ذلك، فقد أقرت بأن العدد الهائل للغات السكان الأصليين الإقليمية كثيرا ما يجعل
هذا مهمة بالغة الصعوبة. كما اقترحوا تمويل برامج اللغة المجتمعية من خلال منظمات
المجتمع المدني كبديل مناسب.
كذلك فقد أفادت أندريا لاندريو أن شباب الشعوب الأصلية يشعرون بالقلق العميق
إزاء إنعدام الوعي لدي المجتمع تجاه هذه الشعوب، وتحريف تاريخها وثقافاتها
وظروفها الراهنة. ودعوا إلى إتباع نظم تعليم تشمل تعليم تاريخ شعوب الأرض
الأصلية والتنوع الاجتماعي بصورة أكثر شمولا ودقة.(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|