|
|
تعليق مؤتمر تحرير الشرق الأوسط من السلاح الذري المناخ العسكري النووي.. مسموم من كل جهة بقلم ثاليف ديين/وكالة إنتر بريس سيرفس
 قتلت القنبلة الذرية التي قذفتها الولايات المتحدة في أغسطس 1945 علي هيروشيما 145،000 فردا، في حين عانى مئات الآلاف الآخرين من أهالي هذه المدينة من إصابات خطيرة وأمراض مزمنة في العقود الستة الماضية Credit: ICAN.
|
الأمم المتحدة, فبراير (آي بي إس) - تزحف السموم السياسية علي المناخ النووي في العالم، مع المزيد من التهديدات
والاتهامات والتحدي السافر لقرارات مجلس الأمن.
فلا يزال عقد المؤتمر الدولي الهادف لتحرير الشرق الأوسط النووية من الأسلحة
النووية معلقا، وكذلك الأمر بالنسبة لإقتراح التوصل إلي معاهدة لحظر الأسلحة
الذرية، التي ترمي في نهاية المطاف إلى القضاء على كافة أسلحة الدمار الشامل.
يضاف إلي ذلك تحدي كوريا الشمالية الجديد للأمم المتحدة بإجراء تجربة نووية ثالثة،
وكذلك تشديد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي علي حق بلاده في حيازة
أسلحة نووية، وذلك في منطقة تحظي فيها ترسانة إسرائيل الذرية بمباركة العالم
الغربي الضمنية.
فقد قال خامنئي "نؤمن بأنه يجب القضاء على الأسلحة النووية... نحن لا نريد إنتاج
أسلحة نووية... لكن إذا اضطرت إيران للقيام بذلك، فلن توقفنا أي قوة".
أيا كان الأمر، فالواقع هو أنه طالما هذه الأسلحة موجودة، هناك احتمال حقيقي فعلي
بأن يجري استخدامها إما عن طريق الصدفة أو عيب في التصميم.
وفي وجه إنحسار آمال تحقيق هدف عالم خال من الأسلحة النووية، أطلق زعيم
منظمة بوذية غير حكومية مقرها طوكيو، حملة عالمية لعقد مؤتمر قمة نووي لقادة العالم
في عام 2015.
فقد إقترح دايساكو إيكيدا، رئيس منظمة سوكا غاكاي الدولية، أن تتحول قمة
مجموعة الثماني (G8 )السنوية في عام 2015 إلي "قمة موسعة" تركز على تحقيق
غاية عالم خال من الأسلحة النووية، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية السبعين للقصف
الذري الأمريكي الذي دمر هيروشيما وناغازاكي في اليابان.
في هذا الشأن، قال تيم رايت -من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية- أن منظمته
تؤيد دعوة ايكيدا وغيره للبدء في عام 2013 في مسار يهدف إلي التوصل إلى
معاهدة لحظر الأسلحة النووية.
وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس، "نحن نحث جميع الدول، بما فيها تلك التي هي
جزء من تحالف نووي، وذلك للمشاركة بشكل بناء في هذا المسار". وأشار إلي
ضرورة إشراك المنظمات غير الحكومية.
ثم أكد رايت أن فرض حظر عالمي على الأسلحة النووية أمر "ممكن وضروري وعاجل،
وما دامت هذه الأسلحة موجودة، فهناك احتمال حقيقي جدا أن تستخدم.. وأي
إستخدام لها سيأتي بعواقب كارثية، إنسانية وبيئية".
هذا ويطرح ايكيدا ثلاثة مقترحات محددة في إطار إقتراحه للسلام لعام 2013 الذي
أصدره في الأسبوع الماضي بعنوان "الحكمة والرحمة والشجاعة: بناء مجتمع عالمي
للسلام والإبداع".
أولا، جعل نزع السلاح قضية رئيسية علي جدول الأعمال الإقتصادي للمرحلة التالية
لعام 2015، بما في ذلك الأهداف الإنمائية المستدامة للأمم المتحدة.
وعلى وجه التحديد، إقترح ايكيدا خفض النفقات العسكرية العالمية إلي نصف حجمها
في عام 2010، وإلغاء كافة الأسلحة النووية وجميع الأسلحة الأخري التي تعتبر لا
إنسانية بموجب القانون الدولي، وإدراج هذه الغايات كأهداف لتحقيقها بحلول عام
2030.
ثانيا، الشروع في عملية تفاوض لإبرام اتفاقية (لحظر) الأسلحة النووية، بغية التوصل
إلى اتفاق حول مسودة أولية بحلول عام 2015، وعلي أن تلعب اليابان -بوصفها
البلد الذي كان مسرح القصف النووي- دورا قياديا في تحقيق إتفاقية حظر الأسلحة
النووية هذه.
علاوة على ذلك، ينبغي إتخاذ تدابير بناء الثقة اللازمة لإنشاء منطقة خالية من
الأسلحة النووية في شمال شرق آسي، وذلك بغية تهيئة الظروف من أجل إلغاء
الأسلحة النووية عالميا، وفقا للزعيم البوذي الياباني، الذي أكد أنه "تحقيقا لهذه
الغاية، يجب علينا الدخول في حوار نشط ومتعدد الأوجه، يركز علي الطبيعة الا
إنسانية للأسلحة النووية، وذلك من أجل توعية الرأي العام الدولي على أوسع نطاق".
"إذا كان ذلك ممكنا، ينبغي أن توافق ألمانيا واليابان -اللتان من المقرر أن تستضيفا
قمتي مجموعة الثماني G8 لعامي 2015 و 2016 على التوالي- على عكس هذا
الترتيب لتمكين عقد هذا الاجتماع في هيروشيما أو ناغازاكي".
ثالثا، إمكانية مضاعفة قمة مجموعة الثماني الموسعة في عام 2015 لتصبح قمة
نووية لزعماء العالم، وفقا للزعيم البوذي الياباني الذي حث في مقترحات السلام
السابقة علي عقد المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام
2015 في هيروشيما وناغازاكي، تمهيدا لعقد قمة إلغاء الأسلحة النووية.
ومع ذلك، قال ايكيدا أن المسائل اللوجستية اللازمة لضمان مشاركة ممثلي نحو 190
دولة تملي عقد مثل هذه القمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، كما جرت العادة.(آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|