|
|
قوات الأمن تنتهك حقوق الإنسان بتمويل أوروبي اليونان، جحيم المهاجرين واللاجئين بقلم أبولتوليس فوتياديس/وكالة إنتر بريس سيرفس
 محزن خشبي مساحته 35 مترا مربعا يأوي أكثر من 50 لاجئ. Credit: Apostolis Fotiadis/IPS
|
أثينا , مارس (آي بي إس) - ُاعتقل المواطن السوري المقيم في اسطنبول فرج أثناء عبوره الأراضي اليونانية قاصدا
الشمال في سبتمبر الماضي. وكان فرج ناشطا حقوقيا يتعامل مع منظمة "هيومان
رايتس ووتش" الدولية قبل مغادرة سوريا إثر إصابته بجروح خلال عمليات قصف في
مدينة حلب.
وعلى الرغم من إصابته الخطيرة في الساق، احتجزته قوات الأمن اليونانية في
معسكر اعتقال في منطقة "أوريستيادا" شمال شرق اليونان، حيث أكد أنهم صادروا
ممتلكاته وأمواله عند إلقاء القبض عليه، دون إعادتها له. ثم وقع ضحية إعتداءات
متكررة، لفظية وجسدية.
يسرد فرج أنه اشتكى من سوء المعاملة التي وقع ضحيتها، وذلك لوفد من المسؤولين
الأوروبيين الذين زاروا مخيم "فيلاكيو" حيث تم إحتجازه في أكتوبر الماضي. ويقول
لوكالة إنتر بريس سيرفس في مقابلة هاتفية، "لقد تعرضت لاعتداءات جسدية لمجرد
أنني تحدثت إليهم". وقرر الإضراب عن الطعام احتجاجا على محنته، وأخيرا نقل
إلي مستشفى قبل ترحيله إلى تركيا.
بيد أن حالة فرج ليست فريدة من نوعها هنا في اليونان، حيث تمول المفوضية
الأوروبية عمليات مكثفة لمراقبة الهجرة، غالبا ما تتسبب في انتهاكات عديدة ومتكررة
لحقوق الإنسان.
والآن يجري النظر في تمديد هذا التمويل الأوروبي للأشهر القادمة على الرغم من
توفر المعلومات الكاملة لدي المسؤولين الاوروبيين عن حالات الإعتقال العشوائي
لطالبي اللجوء، فضلا عن الأوضاع غير الإنسانية التي يعانون منها في مراكز
الاحتجاز في جميع أنحاء اليونان.
هذا ولقد نشرت الشرطة اليونانية في أغسطس الماضي 1،881 ضابطا حديث
التخرج على طول نهر "إفروس" في محاولة لاغلاق الحدود مع تركيا، وهي التي
يتوافد من خلالها اللاجئون السوريون إلى اليونان.
وفي الوقت نفسه، تستمر عملية "خينيوس" التي تغطي مختلف أرجاء اليونان والتي
أدت حتي الآن إلى اعتقال 4،849 مهاجر غير شرعي أو لاجئ، وإصدار أكثر من
90،000 أمر إعتقال أو إحتجاز إنطلاقا من نزعة التمييز العنصري المكثف لدي
السلطات.
هذا ولقد تزامن إطلاق مثل هذه العمليات وغيرها مع بداية الأزمة الإنسانية الكبرى
في سوريا، وإنتقال القتال إلى المراكز الحضرية الكبرى، فبلغ عدد من اللاجئين
الفارين إلى دول الجوار عنان السماء.
وشرعت حكومة أثينا في نقل اللاجئين المعتقلين إلى مخيمات مرتجلة كانت أكاديميات
الشرطة سابقة ومستودعات قديمة لمعدات حربية -مثل "كسانتي" و "كوموتيني" في
شمال اليونان، و "كورينثوس" في "بيلوبونيز"، و بارانيستي" شمال شرقي منطقة
الدراما.
وأفادت الجماعة الحقوقية اليونانية "لاثرا" ومقرها في جزيرة "خيوس" أن الحرس
الساحلي اليوناني يحتجز أعدادا كبيرة من المهاجرين -من بينهم لاجئين سوريين،
ونساء حوامل وأطفال- وذلك في مخزن خشبي في الميناء، تقتصر مساحته علي
مجرد 36 متر مربع، يأوي أكثر من خمسين لاجئ.
كما تجدر الإشارة إلي أن ما يزيد علي 84 معتقلا، بما فيهم عدد من اللاجئين
السوريين، قد لقوا حتفهم حتي الآن أثناء محاولتهم الوصول عبر البحر من تركيا إلي
اليونان. (آي بي إس / 2013)
|
|
|
|
|