وكالة الأنباء العالمية انتر بريس سرفيس  (آي بي إس)

منظمة الشفافية الدولية:
الأحزاب السياسية، المؤسسات الأكثر فسادا في الأرض


بقلم جيم لوب/وكالة إنتر بريس سيرفس


واشنطن, يوليو (IPS) - تنظر الشعوب في معظم البلدان إلي الأحزاب السياسية علي أنها المؤسسات الأكثر فسادا في مجتمعاتها، وفقا لأحدث استطلاع أجرته "منظمة الشفافية الدولية" وأعلنت نتائجه هذا الأسبوع.

كما أشار "بارومتر الفساد العالمي" لمنظمة الشفافية الدولية -إستنادا إلى أكثر من 114،000 مقابلة في 107 بلدا- إلي أن غالبية المشاركين في الإستطلاع (54 في المئة) يعتقدون أيضا أن حكوماتهم مُسيطر عليها -إما إلى حد كبير أو كليا- من قبل عدد قليل من الكيانات الكبيرة التي تعمل لمصلحتها الذاتية.

وأفاد 27 في المئة من المشاركين في الإستطلاع، انهم دفعوا رشوة خلال الأشهر الـ 12 السابقة في مجال تعاملهم مع المؤسسات العامة مثل الشرطة أو المحاكم.

لكن ممارسات الرشوة أكثر انتشارا في بعض البلدان من غيرها. ففي أستراليا، الدنمارك، فنلندا، واليابان على سبيل المثال، ذكر واحد في المئة من المشاركين في الإستطلاع أنهم دفعوا رشوة إلى موظفين عموميين مقابل خدمات في السنة الماضية.

وفي المقابل، تعتبر الرشوة أكثر شيوعا بكثير في البلدان الفقيرة، ولا سيما في أفريقيا. فذكر أكثر من ستة من كل 10 مشاركين في الإستطلاع أنهم دفعت رشوة في كل من: الكاميرون، كينيا، ليبيريا، ليبيا، موزمبيق، سيراليون، أوغندا، وزيمبابوي.

وقال ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة مشاركين في الإستطلاع في اليمن أنهم دفعوا رشوة لمسؤولين مرة على الأقل خلال العام الذي شمله الإستطلاع.

وأجمع معظم المجيبين علي أسئلة الإستطلاع علي انهم يعتقدون ان الفساد في بلدانهم هو الآن أكثر سوءا منذ عام 2011، أي من تاريخ إصدار مؤشر الفساد السابق الذي أصدرته منظمة الشافية الدولية، والذي بدأت في إعداده ونشره منذ عام 2003.

ويأتي هذا الاستطلاع الجديد تزامننا مع إندلاع موجة من الاهتمام -والتعبئة-من جانب الرأي العام ضد الفساد.

وفي الآونة الأخيرة، أعربت المظاهرات العامة الضخمة في المدن البرازيلية الكبرى عن الغضب الشعبي على استمرار الفساد في ذلك البلد، بينما لا تزال أصداء الحركة المناهضة للفساد في الهند عام 2011 تتردد في مختلف أرجاء البلاد.

هذا ولقد وقعت العديد من المجتمعات الزراعية والأهالي الريفيين في كثير من بلدان العالم -من الصين إلى نيجيريا- ضحية تجريدهم من أراضيهم من قبل الأثرياء وأصحاب المصالح السياسة ذوي الصلات الوثيقة والذين إستغلوا علاقاتهم بالقضاء والخدمات المدنية للاستيلاء على هذه الأراضي.

وفي الوقت نفسه، قامت حركة Occupy Wall Street في الولايات المتحدة والاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في اليونان وأسبانيا وغيرها من البلدان الأوروبية الجنوبية، بتركيز الاهتمام على النفوذ غير المتناسب الذي تمارسه مصالح الشركات والمالية الخاصة على الحكومات.

وبحسب الدول، أعرب خمسة في المئة فقط من النرويجيين عن إعتقادهم بسيطرة مصالح الشركات علي الحكومات، مقابل 83 في المئة من اليونانيين، و 70 في المئة من الايطاليين، و 66 في المئة من الأسبان.

وقال 64 في المئة من الأمريكيين الذي شملهم الاستطلاع انهم يعتقدون أن حكومة بلادهم تدار إلى "حد كبير" أو "تماما" ".. من قبل عدد قليل من مصالح كبيرة تهتم بمصلحتها الذاتية".

أما بالنسبة للمؤسسات الكبرى، فينظر إلي الأحزاب السياسية علي أنها الأكثر فسادا، تليها الشرطة، ثم موظفي الخدمات المدنية، والبرلمان، والقضاء.

يلي ذلك، القطاع الخاص والخدمات الطبية، ثم نظام التعليم، ووسائل الإعلام. أما المؤسسات الأقل فسادا فهي، حسب الدراسة، الجيش والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدينية.

 
للاتصال بنا | RSS
جميع حقوق النشر محفوظة © آي بي إس © 2018 IPS-Inter Press Service